أحكام قضائية معلّقة لمتقاعدي اتصالات المغرب تثير مساءلة برلمانية وتضع الحكومة تحت الضغط

أثارت قضية الأحكام القضائية العالقة لفائدة عدد من متقاعدي شركة اتصالات المغرب جدلا واسعا داخل المشهد السياسي والبرلماني، بعدما تحولت إلى موضوع مساءلة موجهة إلى الحكومة بسبب تأخر تنفيذ هذه الأحكام وما ترتب عنها من احتقان اجتماعي.
وخلال جلسات داخل البرلمان المغربي، طُرحت تساؤلات حول أسباب عدم تفعيل أحكام قضائية صادرة لصالح متقاعدين يطالبون بحقوق مالية وإدارية، وسط دعوات إلى احترام قرارات القضاء وتسريع وتيرة تنفيذها.
القضية دفعت بعض البرلمانيين إلى توجيه انتقادات مباشرة للسياسات الحكومية في تدبير ملف المؤسسات ذات الطابع العمومي أو ذات الامتيازات الخاصة، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يطرح إشكالات مرتبطة بسيادة القانون وحماية حقوق المتقاعدين.
وفي هذا السياق، وجد رئيس الحكومة عزيز أخنوش نفسه في دائرة المساءلة السياسية، حيث طالبت أصوات برلمانية بتوضيحات حول الإجراءات الحكومية المتخذة لضمان تنفيذ الأحكام القضائية العالقة، وتفادي أي تأخير يمس بمصداقية العدالة.
من جهتها، تؤكد أطراف حكومية أن معالجة هذا الملف تمر عبر مساطر قانونية وإدارية معقدة، وأن الحكومة تعمل على إيجاد حلول تراعي حقوق المتقاعدين وتحافظ في الوقت ذاته على التوازنات القانونية والمالية للمؤسسات المعنية.
في المقابل، يشدد المتقاعدون المعنيون على ضرورة الإسراع في تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحهم، معتبرين أن استمرار التأخير يفاقم معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية، ويطرح تساؤلات حول فعالية آليات تنفيذ الأحكام القضائية.
ويرى متتبعون أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية بالمغرب، خاصة في الملفات ذات الطابع الاجتماعي، وتدفع نحو نقاش أوسع حول تعزيز آليات التنفيذ وضمان عدم تعطيل قرارات القضاء.



