
أثارت واقعة جديدة استهدفت أحد عمال التوصيل بمدينة الدار البيضاء موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تعرض لمحاولة سرقة تحت تهديد السلاح من طرف مجهولين أثناء مزاولته لعمله، في حادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول المخاطر الأمنية التي تواجه هذه الفئة من العمال.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الضحية كان بصدد القيام بمهمة توصيل اعتيادية بأحد أحياء العاصمة الاقتصادية، قبل أن يفاجأ بأشخاص اعترضوا طريقه وحاولوا سلبه ممتلكاته بالقوة، مستعملين سلاحاً أبيض لبث الرعب في نفسه وإجباره على الامتثال لمطالبهم.
وتمكن عامل التوصيل من النجاة من الحادث بعد لحظات عصيبة، فيما سارعت المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق لتحديد هوية المشتبه فيهم وظروف وملابسات الواقعة، مع الاستعانة بالمعطيات المتوفرة والشهادات التي قد تساعد في الوصول إلى المتورطين.
وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان واقعة الشاب الذي أثار تعاطف المغاربة قبل أسابيع بعد انتشار مقطع فيديو يوثق تعرضه لاعتداء أثناء عمله وهو يردد عبارة “راني خدام على الواليدة”، وهي الكلمات التي تحولت إلى رمز لمعاناة عدد من الشباب الذين يواجهون ظروفاً صعبة من أجل كسب قوت يومهم وإعالة أسرهم.
ويؤكد متابعون أن عمال التوصيل باتوا من أكثر الفئات عرضة لمخاطر السرقة والاعتداء، بحكم طبيعة عملهم التي تفرض عليهم التنقل بشكل مستمر وفي أوقات مختلفة من اليوم، بما في ذلك الفترات الليلية والمناطق قليلة الحركة.
وفي المقابل، نوه عدد من المواطنين بالمجهودات التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الجريمة وتعقب المتورطين في مثل هذه الأفعال الإجرامية، داعين إلى تعزيز إجراءات الحماية لفائدة عمال التوصيل وضمان ظروف عمل أكثر أمناً لهذه الفئة التي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية داخل المدن المغربية.
وتواصل السلطات المختصة أبحاثها لكشف جميع تفاصيل الواقعة وتوقيف المتورطين، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإحساس بالأمن وحماية المواطنين أثناء مزاولة أنشطتهم المهنية.



