
في تطور إقليمي ينذر بتوسّع رقعة التوتر في الخليج، دانت الكويت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها، ووصفتها بـ”التصعيد الخطير”، في ظل المواجهة المتواصلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت تُلقي بظلالها على استقرار المنطقة برمتها.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان رسمي، إن الهجمات الإيرانية تمثل “انتهاكا صارخا” لسيادة البلاد وأمنها، مؤكدة أن القوات المسلحة الكويتية تصدت للهجمات بنجاح، بعد ساعات من إعلان الجيش رصد صواريخ وطائرات مسيرة في الأجواء الكويتية.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد غير مسبوق للتوتر بين طهران وواشنطن، عقب انهيار التهدئة الهشة التي أُعلن عنها في أبريل الماضي، حيث باتت دول الخليج تجد نفسها في قلب المواجهة، مع تزايد المخاوف من تحوّل أراضيها إلى ساحة رسائل عسكرية متبادلة بين القوى الكبرى والإقليمية.
في المقابل، تواصل إيران التأكيد على أن ردودها العسكرية تستهدف ما تعتبره “مصادر العدوان” والقواعد المستخدمة في الهجمات الأمريكية، بينما تتجنب دول الخليج الانخراط المباشر في الصراع، رغم الضغوط الأمنية والسياسية المتزايدة التي تفرضها التطورات المتسارعة.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، خصوصا مع الحديث المتكرر عن مضيق هرمز واحتمالات اتساع دائرة المواجهة، في وقت تتابع فيه العواصم العربية والغربية الوضع بقلق، خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.
اعداد: كنزة البخاري



