لمواجهة “الشناقة”.. مجلس المنافسة يوافق على تدابير حكومية مؤقتة لتنظيم أسواق أضاحي العيد

أعلن مجلس المنافسة موافقته على مجموعة من التدابير الحكومية المؤقتة الرامية إلى تنظيم أسواق أضاحي عيد الأضحى، في خطوة تهدف إلى الحد من المضاربات ومحاربة ظاهرة “الشناقة” التي تتسبب كل سنة في ارتفاع الأسعار وإرباك السوق الوطنية.
وأوضح المجلس أن هذه التدابير الاستثنائية تأتي في سياق الحرص على ضمان شفافية المعاملات التجارية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع تزايد الطلب على الأضاحي واقتراب موعد العيد، وهو ما يدفع بعض الوسطاء إلى استغلال الظرف لتحقيق أرباح كبيرة على حساب المستهلكين والكسابة.
وتشمل الإجراءات الجديدة تعزيز مراقبة الأسواق ونقاط البيع، إلى جانب تشديد عمليات تتبع مسارات توزيع الأضاحي، بما يسمح بالحد من تدخل الوسطاء غير القانونيين وضمان وصول الماشية إلى المستهلك بأثمنة أكثر توازناً. كما يرتقب أن يتم تكثيف اللجان المختلطة المكلفة بمراقبة الأسعار وجودة العرض بمختلف المدن والأسواق الأسبوعية.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه التدابير ذات طابع مؤقت واستثنائي، وتهدف أساساً إلى الحفاظ على السير العادي للأسواق خلال فترة عيد الأضحى، مع ضمان المنافسة الشريفة بين مختلف المتدخلين في القطاع، بعيداً عن أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تساهم في التخفيف من حدة الارتفاعات التي تعرفها أسعار الأضاحي خلال الأيام التي تسبق العيد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وتزايد مطالب الأسر المغربية بضبط الأسواق وحماية المستهلك من جشع بعض المضاربين.
كما ينتظر أن تواكب السلطات المحلية هذه الإجراءات بحملات تحسيسية ورقابية واسعة، لضمان احترام القوانين المنظمة للبيع والشراء داخل أسواق الماشية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تؤثر على استقرار الأسعار أو تُربك تموين الأسواق الوطنية بالأضاحي.



