من العاصمة اليونانية أثينا، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن الرؤية الملكية للمملكة المغربية تضع في صلب أولوياتها ترسيخ قيم التعايش السلمي وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء عالم أكثر استقراراً وتعاوناً.
وجاءت مداخلة السعدي خلال مشاركته في لقاء دولي حول الحوار الثقافي والتعاون بين الشعوب، حيث أبرز أن التجربة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، تقوم على الانفتاح على مختلف الثقافات، وتعزيز جسور التواصل بين الضفتين المتوسطية والإفريقية، بما يخدم السلم والتفاهم المشترك.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المملكة المغربية راكمت تجربة رائدة في مجال التعايش الديني والثقافي، من خلال النموذج المغربي القائم على الاعتدال والوسطية، واحترام التنوع، وصون الهوية الوطنية المنفتحة على محيطها الإقليمي والدولي.
كما توقف لحسن السعدي عند المبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، لاسيما مع الدول الإفريقية، مبرزاً أن هذه المبادرات تعكس رؤية استراتيجية تقوم على التضامن وتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة تخدم التنمية المشتركة.
وختم السعدي مداخلته بالتأكيد على أن التحديات العالمية الراهنة، من صراعات وتغيرات ثقافية واجتماعية، تجعل من الحوار بين الحضارات خياراً لا بديل عنه، من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار وبناء مستقبل قائم على الاحترام المتبادل والتفاهم.



