أدانت الحكومة الإسبانية الهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة، معتبرة إياها تطورا خطيرا من شأنه أن يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى إعادة إحياء المسار السياسي لتسوية نزاع الصحراء.
وجددت مدريد، في موقف رسمي، تأكيدها على ضرورة الالتزام الصارم باتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة، مشددة على دعمها المتواصل للمسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الأممية، بهدف التوصل إلى حل دائم وعادل ومقبول من جميع الأطراف.
ويأتي هذا الموقف الإسباني عقب الهجوم الذي نفذته عناصر من جبهة البوليساريو، الثلاثاء الماضي، انطلاقا من شرق الجدار الأمني، حيث تم إطلاق ثلاثة مقذوفات سقطت بمحيط مدينة السمارة؛ الأول قرب السجن المحلي، والثاني خلف نفس المؤسسة، فيما سقط الثالث بمنطقة “اكويز” خلف مقبرة المدينة، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المتقطعة، مقابل دعوات دولية متزايدة إلى ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار وتغليب الحل السياسي كخيار وحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي الممتد.



