آراء وتحاليلاقتصادالرئيسية

مجلس المنافسة يتحرك لفك حصار “الاحتكار” عن سوق العطور ومستحضرات التجميل الفاخرة

يبدو أن سوق العطور ومستحضرات التجميل الفاخرة في المغرب دخل مرحلة جديدة من التدقيق والمراقبة، بعد تحركات حديثة لمجلس المنافسة، في إطار تتبع مدى احترام قواعد الشفافية والمنافسة الحرة داخل هذا القطاع الذي يعرف دينامية تجارية قوية وإقبالاً متزايداً من طرف المستهلكين.

 

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن تدخلات المجلس تأتي في سياق بحث معمّق حول البنية التنافسية للسوق، في ظل مؤشرات تتحدث عن ممارسات قد تحدّ من ولوج فاعلين جدد، أو تُكرّس هيمنة عدد محدود من الموزعين والعلامات التجارية الكبرى على العرض والأسعار.

 

ويُنتظر أن يسلط هذا التحرك الضوء على سلاسل التوزيع، وآليات الاستيراد، والعقود الحصرية، التي قد تكون، وفق بعض التقديرات، سبباً في رفع الأسعار بشكل غير مبرر أو تقليص خيارات المستهلك.

 

في هذا السياق، يواصل Conseil de la Concurrence أدواره الرقابية الرامية إلى ضمان توازن السوق وحماية المستهلك من أي ممارسات من شأنها الإخلال بقواعد المنافسة الشريفة، مع التركيز على القطاعات ذات الطابع الاستهلاكي المرتفع والحساسية السعرية.

 

ويرى متتبعون أن فتح هذا الملف قد يشكل نقطة تحول في تنظيم سوق “اللوكس” بالمغرب، خاصة مع تزايد الطلب على منتجات التجميل والعطور، وتحولها إلى قطاع اقتصادي مهم يستقطب استثمارات وطنية ودولية.

 

كما يُرتقب أن تسهم أي توصيات أو إجراءات قد تصدر لاحقاً في تعزيز المنافسة، وتوسيع قاعدة العرض، بما ينعكس على الأسعار وجودة الخدمات، ويحد من هيمنة بعض الفاعلين على حساب آخرين.

 

وبين رهانات تنظيم السوق وضمان حرية المنافسة، يظل المستهلك في صلب هذا الحراك، باعتباره المستفيد الأول من أي إصلاحات قد تعيد التوازن لقطاع يعرف نمواً متسارعاً لكنه يثير في الوقت ذاته الكثير من علامات الاستفهام حول آليات اشتغاله.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى