آراء وتحاليلالرئيسيةسياسةمجتمع

تمرين ميداني بأكادير يحاكي هجوماً كيميائياً ضمن مناورات الأسد الإفريقي 2026

في إطار تعزيز الجاهزية العملياتية لمواجهة التهديدات غير التقليدية، احتضن ملعب أدرار الكبير بمدينة أكادير، اليوم الثلاثاء، تمرينا ميدانيا نوعيا لمحاكاة التصدي لهجوم بأسلحة الدمار الشامل، وذلك ضمن فعاليات مناورات الأسد الإفريقي 2026 التي تنظمها المملكة المغربية بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وشهد هذا التمرين تنفيذ سيناريو معقد يحاكي هجوما كيميائيا مفترضا داخل محيط الملعب، حيث تم تسجيل انتشار كثيف للدخان أعقبه انفجار قوي على مستوى أحد المستودعات، في مشهد يحاكي تهديدات واقعية محتملة. وعلى إثر ذلك، تدخلت فرق متخصصة تابعة لـالقوات المسلحة الملكية بسرعة واحترافية عالية لتطويق الخطر، وتأمين المكان، والقيام بعمليات التحييد واعتقال العناصر المفترضة المتورطة في الهجوم.

 

وفي سياق موازٍ، تمكنت وحدة المسيرات من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مشبوهة بواسطة طائرة مسيرة هجومية، في خطوة تعكس تطور القدرات التكنولوجية للقوات المشاركة في المناورات. كما تدخلت فرق الإطفاء التابعة لوحدات الإغاثة والإنقاذ لإخماد الحريق الذي اندلع بالمستودع، في وقت انخرطت فيه مختلف الوحدات المتخصصة في عمليات دقيقة ومتكاملة.

 

وشارك في هذا التمرين أيضا خبراء الدرك الملكي، من خلال معهد علوم الأدلة الجنائية، إلى جانب وحدة تحييد وإزالة وتدمير المتفجرات التابعة للقوات المسلحة الملكية، التي تعاملت مع مركبة مشبوهة داخل مرأب الملعب بسرعة وفعالية، في إطار تنسيق ميداني محكم بين مختلف المتدخلين.

 

ويعكس هذا التمرين مستوى الجاهزية العالية التي باتت تتمتع بها القوات المسلحة المغربية، وقدرتها على التعامل مع سيناريوهات معقدة ومتعددة الأبعاد، خصوصا تلك المرتبطة بالتهديدات غير المتماثلة، بما يعزز من موقع المملكة كشريك موثوق في مجال الأمن والاستقرار الإقليمي.

 

وتؤكد مناورات الأسد الإفريقي 2026 مرة أخرى أهميتها كمنصة لتبادل الخبرات ورفع كفاءة التدخل المشترك، في ظل تحديات أمنية متنامية تفرض تطوير آليات الاستجابة وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين العسكريين والأمنيين.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى