
شهدت مدينة بني ملال، مساء أمس، حالة استنفار أمني عقب شجار عنيف اندلع بين مجموعة من القاصرين في أحد الأحياء السكنية، ما أثار حالة من الفوضى والذعر في صفوف السكان.
وحسب مصادر محلية، فقد تطور خلاف بسيط بين مجموعة من الشباب إلى مواجهة عنيفة استُعملت فيها أدوات حادة، ما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف بعض الأطراف، استدعت نقلهم إلى المستشفى الجهوي لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور علمها بالحادث، تدخلت عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية بسرعة، حيث تم تطويق مكان الشجار وفتح تحقيق ميداني لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، مع العمل على تحديد هوية المتورطين في هذا النزاع.
وقد خلفت الحادثة حالة من الاستياء في أوساط الساكنة، التي دعت إلى ضرورة تعزيز المراقبة الأمنية داخل الأحياء، وتكثيف الجهود لمحاربة مظاهر العنف بين القاصرين، خاصة في ظل تكرار مثل هذه السلوكيات التي تهدد سلامة المواطنين.
من جهتها، أكدت فعاليات جمعوية أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على المقاربة الأمنية فقط، بل تستوجب أيضًا تعزيز دور الأسرة والمدرسة، وتوفير فضاءات تربوية ورياضية قادرة على احتواء الشباب وتوجيه طاقاتهم بشكل إيجابي.
وتبقى هذه الواقعة جرس إنذار جديد حول تصاعد بعض السلوكيات العنيفة في صفوف القاصرين، ما يستدعي مقاربة شمولية تجمع بين التوعية، التربية، والتدخل الأمني لضمان سلامة المجتمع واستقراره.



