مجلس النواب يصادق على مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وسط انقسام سياسي

صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى ملاءمة الإطار القانوني للمؤسسة مع قرار المحكمة الدستورية الصادر في يناير الماضي.
وجاءت المصادقة على هذا المشروع بعد مناقشة مستفيضة داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، قبل أن يحظى بتأييد 70 نائباً مقابل معارضة 25، خلال جلسة عمومية اتسمت بنقاش حاد واستقطاب واضح بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول مضامين النص القانوني وأبعاده.
وفي هذا السياق، أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن مشروع القانون الجديد يشكل “محطة مفصلية في مسار تحديث المشهد الإعلامي الوطني”، مبرزاً أنه يندرج في إطار تعزيز دولة الحق والقانون، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، إلى جانب تقوية آليات الشفافية والمسؤولية داخل القطاع.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا النص يسعى إلى إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة بشكل يضمن استقلاليته ويعزز أدواره التنظيمية والتأطيرية، خاصة في ما يتعلق بأخلاقيات المهنة وضبط الممارسة الصحفية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
في المقابل، عبرت فرق من المعارضة عن تحفظها بشأن بعض مقتضيات المشروع، معتبرة أنه لا يرقى إلى مستوى الانتظارات المرتبطة بإصلاح شامل للقطاع، ومثيرة تساؤلات حول مدى ضمان استقلالية المجلس ونجاعة آليات اشتغاله في ظل الصيغة الجديدة.
ويأتي هذا التطور في سياق سعي المغرب إلى تحديث منظومته الإعلامية، عبر مراجعة النصوص المؤطرة للقطاع، بما يعزز حرية الصحافة ويواكب التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، مع الحفاظ على التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية.
ويرتقب أن يساهم هذا القانون، بعد استكمال مساره التشريعي، في إعادة تنظيم الحقل الصحفي بشكل أكثر نجاعة، بما يدعم مهنية الإعلام الوطني ويعزز ثقة الرأي العام في المؤسسات الإعلامية.



