Uncategorizedالرئيسيةسياسة

النقاش الدولي حول الصحراء يتجدد في ظل تحركات سياسية

في سياق دولي متجدد يعرف تحركات دبلوماسية متسارعة، عاد ملف الصحراء إلى واجهة النقاش، عقب تصريحات أدلى بها محمد يسلم بيسط، رئيس وفد جبهة “البوليساريو”، خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث أشار إلى أن المفاوضات المستأنفة بين الأطراف المعنية فتحت الباب أمام إمكانية التوصل إلى تسوية للنزاع الممتد منذ سبعينيات القرن الماضي.

 

وأكد بيسط، في تصريح لوكالة “ريا نوفوستي” على هامش منتدى منظمة الاشتراكية الدولية “سوفينترن”، أن الجبهة ترى في الظرف الحالي فرصة للتحرك نحو “حل عادل وسلمي ومستدام ومقبول”، في إشارة إلى إمكانية إحياء المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

 

في المقابل، يرى محللون أن هذه التصريحات تأتي في سياق دولي يتسم بتحولات لافتة، تصب في مجملها في صالح المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي يحظى بدعم متزايد من قبل عدد من القوى الدولية. وفي هذا الإطار، أوضح محمد العمراني بوخبزة، الخبير في العلاقات الدولية، أن “السياق الراهن يخدم بوضوح الطرح المغربي”، مشيرا إلى أن الجهود الدبلوماسية للمملكة تمكنت من إقناع عدد من العواصم الكبرى بجدية ومصداقية هذا المقترح.

 

وأضاف بوخبزة أن هناك ضغوطا دولية متنامية على الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في هذا النزاع الإقليمي، من أجل الدفع نحو الانخراط بشكل أكثر جدية في المسار السياسي، بما يساهم في إيجاد حل نهائي للنزاع.

 

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة، عبر مبعوثها الشخصي إلى الصحراء، مساعيها لإعادة إطلاق طاولة المفاوضات بين الأطراف، وسط دعوات دولية متكررة إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومستدام، يحظى بقبول جميع الأطراف.

 

ويرى متابعون أن المرحلة الحالية قد تشكل منعطفا مهما في مسار هذا الملف، خاصة في ظل تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وافتتاح عدد من القنصليات الأجنبية في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يعكس تحولا في مواقف عدد من الدول تجاه هذا النزاع.

 

وبين إشارات الانفراج الحذر واستمرار التعقيدات السياسية، يبقى مستقبل النزاع رهينا بمدى استعداد مختلف الأطراف لتقديم تنازلات واقعية، والانخراط في حل سياسي يضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى