
احتضن السجن المحلي ببركان، اليوم الأحد، قافلة طبية متعددة التخصصات نظمتها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، في خطوة تروم تعزيز الخدمات الصحية داخل المؤسسات السجنية وتقريب العلاجات المتخصصة من النزلاء.
وتأتي هذه المبادرة، المنظمة تحت شعار “الرعاية الصحية مدخل أساسي لإعادة الإدماج”، في إطار شراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وإدارة المؤسسة السجنية ببركان، إلى جانب مساهمة فعاليات المجتمع المدني، وذلك ضمن جهود ترسيخ قيم التضامن وتحسين الأوضاع الصحية والاجتماعية للسجناء.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الحليم ميري، منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بوجدة، أن هذه القافلة تندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية السامية التي تولي اهتمامًا خاصًا بنزلاء السجون، كما تندرج في إطار دعم جهود المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة داخل المؤسسات السجنية.
وأشار إلى أن هذه العملية شهدت تعبئة طاقم طبي وشبه طبي يضم حوالي 54 إطارًا، غطوا تخصصات متعددة، من بينها جراحة الأسنان، الأمراض الجلدية، طب العيون، إضافة إلى أمراض الغدد والسكري، حيث تم إجراء فحوصات دقيقة لفائدة النزلاء، مع توفير الأدوية بشكل مجاني.
من جهته، أكد مدير السجن المحلي ببركان، علي الوهابي، أن هذه المبادرة مكنت حوالي 700 نزيل ونزيلة من الاستفادة من خدمات طبية متخصصة، مشددًا على أنها تسهم في تعزيز العرض الصحي داخل المؤسسة وتيسير الولوج إلى العلاج.
وأضاف أن القافلة شملت كذلك تخصصات الطب العام وطب النساء والتوليد، مبرزًا أن مثل هذه المبادرات تعكس أهمية التعاون بين مختلف المتدخلين لتحسين ظروف الاعتقال، بما يتماشى مع المعايير الوطنية والدولية، معتبراً أن ضمان الحق في الصحة يشكل ركيزة أساسية لنجاح عملية إعادة إدماج السجناء داخل المجتمع بعد الإفراج عنهم.
وقد لقيت هذه القافلة الطبية استحسانًا كبيرًا من طرف النزلاء، نظرًا لما وفرته من خدمات صحية متكاملة داخل المؤسسة، مما ساهم في تخفيف معاناة التنقل إلى المستشفيات الخارجية.
وتجسد هذه المبادرة بعدًا إنسانيًا واضحًا، يعكس تضافر جهود مختلف الشركاء للنهوض بأوضاع السجناء، في إطار مقاربة تقوم على أنسنة ظروف الاعتقال وتحويل المؤسسة السجنية إلى فضاء للإصلاح والتأهيل.



