الرئيسيةسياسة

هدنة بلا ضمانات.. الحرب الروسية الأوكرانية تلتقط أنفاسها

أعلنت الكرملين بدء وقف مؤقت لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، تزامنا مع عيد الفصح الأرثوذكسي، حيث يدخل حيز التنفيذ زوال اليوم السبت ويستمر حتى منتصف ليل الأحد-الاثنين، في خطوة محدودة تأتي وسط تعثر المساعي الدولية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.

وأوضح الكرملين أن الهدنة ستدوم 32 ساعة، مشيرا إلى توجيه أوامر مباشرة لوزير الدفاع أندريه بيلوسوف ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف بوقف العمليات القتالية على جميع الجبهات خلال هذه الفترة، دون ربطها بأي مسار تفاوضي قائم.

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده للالتزام بالهدنة، مذكّرا بأن كييف كانت قد اقترحت في وقت سابق وقفا مماثلا لإطلاق النار بمناسبة عيد الفصح، في مؤشر على رغبة حذرة في خفض التصعيد، ولو بشكل مؤقت.

وتأتي هذه الهدنة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب تمسك موسكو بمطالب تتعلق بتنازلات إقليمية وسياسية، وهو ما ترفضه كييف التي تعتبره مساسا بسيادتها.

ميدانيا، لم تتوقف الضربات قبل ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وجرحى في مدن عدة، من بينها أوديسا وبولتافا وسومي، بينما أفاد سلاح الجو الأوكراني بإطلاق عشرات الطائرات المسيرة الروسية خلال الأيام الأخيرة، ما يعكس هشاشة أي تهدئة محتملة.

ورغم التباطؤ النسبي في وتيرة العمليات منذ أواخر عام 2025، لا تزال المعارك مستمرة في بعض المحاور، خاصة في منطقة دونيتسك، في وقت تسيطر فيه موسكو على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية، وسط خسائر بشرية واسعة ونزوح ملايين المدنيين، في واحد من أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى