
في ليلة أوروبية صاخبة احتضنها ملعب “خوسيه ألفالادي”، عاد آرسنال الإنجليزي بانتصار قيصري ومثير من قلب العاصمة البرتغالية لشبونة، بالتغلب على مضيفه سبورتنج بهدف نظيف، في ذهاب دور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا. مباراةٌ وفت بوعودها الفنية، وحبست الأنفاس حتى الرمق الأخير، ليعود “المدفعجية” إلى لندن بأفضلية معنوية ورقيمة قبل موقعة الإياب.
دخل أصحاب الأرض المواجهة بضغط هجومي كاسح، وكادوا أن يفتتحوا باب التسجيل منذ الدقيقة السادسة حينما أطلق أراوخو قذيفة مدوية من داخل المنطقة، لكن العارضة وقفت سداً منيعاً أمام أحلام البرتغاليين.
ولم يتأخر رد “الغانرز” كثيراً، حيث كاد نوني مادويكي أن يباغت الجميع بركلة ركنية مخادعة في الدقيقة 15، ارتطمت بدورها في الخشبات الثلاث، لتعلن عن صراع تكتيكي محتدم بين الفريقين.
مع انطلاق الشوط الثاني، فرض آرسنال سيطرته على الاستحواذ، إلا أن المرتدات البرتغالية كانت تشكل خطراً دائماً.
وفي الدقيقة 64، انفجر الملعب فرحاً بهدف للاعب زوبيميندي، لكن الاحتفالات لم تدم طويلاً؛ إذ تدخلت تقنية الفيديو “VAR” لتلغي الهدف بداعي وجود تسلل على المهاجم جيوكيريس في مرحلة بناء الهجمة، لتبقى الشباك عذراء وسط ترقب جماهيري حذر.
بينما كان الجميع يتهيأ لصافرة النهاية بالتعادل السلبي، ظهر الألماني كاي هافيرتز ليلعب دور البطولة. ففي الدقيقة التسعين، ومن جملة تكتيكية رائعة، أرسل جابرييل مارتينيلي تمريرة “سحرية” ضربت العمق الدفاعي لسبورتنج، لينفرد هافيرتز بالمرمى ويضع الكرة بهدوء الكبار في الشباك، مسجلاً هدفاً قد يزن ذهباً في حسابات التأهل.
بهذا الفوز، يضع آرسنال قدماً أولى في المربع الذهبي، في انتظار الحسم الرسمي بملعب “الإمارات” يوم 15 أبريل الجاري.
وسيكون على ميكيل أرتيتا وجنوده الحفاظ على هذا الامتياز لمواجهة المتأهل من “القمة الإسبانية الخالصة” بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، في صراع محموم نحو معانقة الكأس ذات الأذنين.
اعداد: كنزة البخاري



