
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، آخر مستجدات مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مؤكداً أن الوزارة أعدت المشروع وفق مقاربة تشاركية شملت جمعية هيئات المحامين ونقباء الهيئات، بهدف ملاءمة النص مع مقتضيات الدستور ومبادئ حقوق الإنسان وضمان الحق في الدفاع، باعتباره عنصراً أساسياً للمحاكمة العادلة.
وأوضح الوزير، في جواب له عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أن إعداد المشروع جاء بعد سلسلة من الاجتماعات مع الهيئات المهنية لضمان توافق كبير حول مضامين النص، قبل إحالته على الأمانة العامة للحكومة ومصادقته في المجلس الحكومي في 8 يناير 2026.
وأضاف أن الوزارة حرصت على الانفتاح على كافة الملاحظات والمقترحات التي من شأنها تحسين المشروع قبل المصادقة النهائية.
وأشار وهبي إلى أن المشروع شهد نقاشات مكثفة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي عبّرت عن بعض المخاوف بشأن ثوابت المهنة، مؤكداً أن المسطرة التشريعية توفر فرصة لإثراء النص بالمقترحات البناءة لضمان توازن المشروع واستكمال ورش إصلاح منظومة العدالة.
وأكد الوزير أن الوزارة قامت بتشكيل لجنة مشتركة ضمت ممثلين عن الهيئات المهنية لمواصلة الحوار ومراجعة النقاط الخلافية، حيث تم عقد عدد كبير من الاجتماعات بهدف صياغة مشروع قانون متوافق عليه يتمتع بالشفافية والثقة.
وأوضح أيضاً أن التوقف الجزئي للمحامين عن تقديم خدماتهم جاء قبل استئناف الحوار، مشيراً إلى أن الجمعية أعلنت في 11 فبراير 2026 عزمها الرجوع إلى النقاش، وتشكيل لجنة على مستوى رئاسة الحكومة لمواصلة دراسة المشروع، وتم استئناف العمل المهني ابتداء من 16 فبراير 2026.
وختم الوزير بالإشارة إلى حرص الوزارة على الاستمرار في التشاور مع جميع الأطراف المعنية لضمان أن يكون مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رافعة لتجويد أداء المهنة وتعزيز ركائز العدالة في المغرب.
اعداد: كنزة البخاري



