آراء وتحاليلالرئيسيةرياضة

فيفا يتخذ قرارات حاسمة… والمغرب في المقدمة

ألقت واقعة الهتافات العنصرية التي شهدها ملعب كورنيلا في إسبانيا بظلالها على سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في وقت تنافس فيه عدة دول على شرف احتضان الحدث الكروي الأكبر عالميًا. الحادثة أعادت النقاش حول معايير فيفا لمكافحة التمييز، ما قد يمنح المغرب الأفضلية في هذا السباق.

خلال مباراة ودية جمعت المنتخب الإسباني بنظيره المصري، تعالت من مدرجات الملعب هتافات ذات طابع إسلاموفوبي، ما استدعى تدخل إدارة الملعب فورًا، وبث رسائل مناهضة للعنصرية عبر الشاشات العملاقة. الواقعة أثارت موجة استنكار واسعة، أبرزها موقف النجم الشاب لامين يامال الذي وصف استخدام الدين للسخرية بأنه “يعكس جهلا وعنصرية”.

المغرب، من جهته، يبدو مستفيدًا من هذه التطورات لتعزيز موقعه كمرشح قوي لاستضافة النهائي، مستندًا إلى مشاريع بنية تحتية طموحة، أبرزها الملعب الكبير بضواحي الدار البيضاء، الذي يُتوقع أن يكون من بين الأكبر عالميًا، بالإضافة إلى خبرته التنظيمية في احتضان تظاهرات كروية كبرى مثل كأس أمم إفريقيا.

الإعلامي الرياضي عادل الرحموني اعتبر أن هذه الحادثة “قد تؤثر على حظوظ إسبانيا، بالنظر إلى حساسية فيفا تجاه قضايا العنصرية”، مضيفًا أن قوة الملف المغربي من حيث التنظيم والجاهزية يمنحه نقطة تفوق إضافية. الرحموني أشار أيضًا إلى تراكم الخبرة المغربية في تنظيم الأحداث الكبرى، والبنية التحتية المتطورة، بما في ذلك مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

الناقد الرياضي عصام الإدريسي شدد على أن سياسة فيفا صارمة تجاه أي مظهر من مظاهر العنصرية أو توظيف الدين داخل الملاعب، مؤكدًا أن هذه التصرفات الجماهيرية يمكن أن تؤثر مباشرة على قرارات الاستضافة، خاصة مع كثافة الحضور الجماهيري في المباريات النهائية.

ختامًا، يرى الخبراء أن تداعيات هذه الأزمة قد تتجاوز مجرد التنديد والغرامات، لتصل إلى احتمال حرمان إسبانيا من استضافة المباراة النهائية، ما يجعل كفة المغرب هي الأرجح والأكثر توافقًا مع قيم فيفا في تنظيم الحدث الكروي الأبرز في العالم.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى