
طالب حزب فوكس اليميني في إسبانيا حكومة بيدرو سانشيز بالكشف عن معطيات دقيقة بخصوص عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب، في خطوة تعكس تصاعد الجدل السياسي حول ملف الهجرة بين البلدين.
ودعا الحزب الحكومة الإسبانية إلى تقديم أرقام رسمية وتفصيلية حول عدد المرحلين وظروف إعادتهم، وكذا الاتفاقيات المعتمدة في هذا الإطار، معتبراً أن الشفافية في هذا الملف ضرورية لتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالهجرة.
ويأتي هذا الطلب في سياق نقاش داخلي متواصل بإسبانيا حول تدبير تدفقات المهاجرين، خاصة مع تزايد الضغوط على الحكومة بسبب تنامي أعداد الوافدين إلى السواحل الإسبانية خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، تؤكد السلطات الإسبانية أن تعاونها مع المغرب في مجال الهجرة يندرج ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، في إطار احترام القوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية.
ويرى متتبعون أن هذا الجدل يعكس تبايناً في الرؤى بين الفاعلين السياسيين داخل إسبانيا حول كيفية معالجة ملف الهجرة، بين من يدعو إلى تشديد الإجراءات، ومن يطالب بمقاربات أكثر توازناً تراعي الجوانب الإنسانية.
ويظل ملف الهجرة من أبرز القضايا الحساسة في العلاقات بين الرباط ومدريد، حيث يشكل محوراً دائماً للتنسيق والتفاوض، في ظل التحديات المشتركة التي تفرضها التحركات البشرية عبر الحدود.



