أيام الأبواب المفتوحة بالرباط.. محطة كبرى لترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية

تستعد مدينة الرباط لاحتضان النسخة السابعة من أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني خلال شهر ماي 2026. وتكتسي هذه الدورة أهمية رمزية ومؤسساتية استثنائية، إذ تتزامن مع الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.
ومن المرتقب أن تقام فعاليات هذه التظاهرة بالمقر المركزي الجديد للمديرية بحي الرياض، وهو مركب إداري متكامل صمم وفق الطراز المعماري المغربي الأصيل.
ويأتي اختيار العاصمة الإدارية للمملكة ليعكس صورة المؤسسة الأمنية الحديثة في مركز القرار السياسي، بعيداً عن منطق العروض التواصلية العابرة. فقد تحولت هذه الأيام إلى منصة استراتيجية لترسيخ مفهوم “الشرطة المواطنة” وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسة الأمنية، من خلال شرح آليات العمل الأمني وإبراز الجاهزية لمواجهة التحديات التقليدية والرقمية.
وتسعى دورة الرباط إلى تحطيم الأرقام القياسية السابقة، مستندة إلى النجاح الجماهيري المتصاعد الذي حققته التظاهرة في سنواتها الأخيرة. فقد سجلت الدورة السادسة بالجديدة عام 2025 حضوراً قياسياً بلغ نحو 2.4 مليون زائر، متجاوزة دورة أكادير لعام 2024 التي استقطبت 2.12 مليون زائر. هذا الإقبال المتزايد يؤكد تحول الأبواب المفتوحة إلى أكبر فضاء للتواصل المباشر بين الشرطة والمجتمع في المغرب.
تمثل هذه الدورة محطة حاسمة لإظهار جاهزية المنظومة الأمنية المغربية لمواكبة الاستحقاقات الدولية الكبرى المقبلة. فمن خلال تطوير بروتوكولات متقدمة في مجال الأمن والسلامة، تسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى تأكيد دورها كمؤسسة حديثة لا تكتفي بحماية الاستقرار فحسب، بل تبني جسور الثقة وتواكب التحولات العميقة التي تشهدها الدولة والمجتمع.



