الرئيسيةسياسة

بعد عقود من الانقسام.. جبل طارق يودّع الحدود البرية مع إسبانيا

تدخل الترتيبات الجديدة بين إسبانيا وجبل طارق حيّز التنفيذ، الأربعاء، في خطوة تاريخية تنهي طوابير الانتظار اليومية وحواجز التفتيش على الحدود، بعد سنوات من المفاوضات المعقدة التي أعقبت خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

 

ويُعد جبل طارق، وهو إقليم بريطاني صغير يقطنه نحو 40 ألف نسمة، نقطة عبور حيوية، إذ يستقبل يومياً حوالي 15 ألف عامل يعبرون من الجانب الإسباني، ما يجعل إزالة القيود الحدودية ذات أثر مباشر على حركة الأشخاص والأنشطة الاقتصادية.

وجاء الاتفاق ثمرة مفاوضات طويلة بين لندن وبروكسل، سعت إلى إيجاد صيغة تضمن انسيابية التنقل مع الحفاظ على المصالح الأمنية والسياسية للطرفين، في ظل التوترات التي رافقت مرحلة ما بعد “بريكست”.

ومن المنتظر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، المنطقة الحدودية الأربعاء، بالتزامن مع مواصلة تفكيك السياج المعدني القديم ونقاط العبور التي كانت تفصل جبل طارق عن الأراضي الإسبانية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نهاية “آخر جدار ما زال قائماً داخل الاتحاد الأوروبي”.

وتحمل هذه التطورات بعداً تاريخياً، إذ تعود جذور الأزمة إلى عام 1969 عندما أغلق نظام فرانسيسكو فرانكو الحدود عقب تصويت سكان جبل طارق بأغلبية ساحقة لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية، قبل أن تُعاد فتحها بالكامل عام 1985، لتبدأ اليوم مرحلة جديدة عنوانها تسهيل التنقل وتعزيز التعاون بين الجانبين

إعداد : برباش عثمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى