
يواصل نظام المقاول الذاتي بالمغرب تعزيز مكانته كواحد من أبرز الآليات الداعمة للمبادرة الفردية وريادة الأعمال، بعدما تجاوز عدد المنخرطين فيه 350 ألف مستفيد، في مؤشر يعكس الإقبال المتزايد على هذا النظام الذي يهدف إلى تشجيع الأنشطة المدرة للدخل وإدماج العاملين في القطاع غير المهيكل ضمن الاقتصاد المنظم.
ويُعد نظام المقاول الذاتي، الذي أطلقته السلطات المغربية لتبسيط ولوج الأفراد إلى عالم المقاولة، فرصة مهمة لفائدة الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة والحرفيين ومقدمي الخدمات، إذ يوفر إطارًا قانونيًا مرنًا يسمح بممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستفادة من عدد من الامتيازات الإدارية والجبائية.
ويعتمد هذا النظام على إجراءات مبسطة للتسجيل والتصريح بالمداخيل، إلى جانب نظام ضريبي ملائم لطبيعة الأنشطة الصغيرة، ما ساهم في تشجيع آلاف المغاربة على إطلاق مشاريعهم الخاصة بطريقة قانونية ومنظمة، مع تعزيز فرصهم في الولوج إلى التمويل والتعامل مع المؤسسات والشركات.
ويرى متابعون أن تنامي عدد المنخرطين يعكس نجاح هذا الورش في ترسيخ ثقافة المبادرة الفردية، وخلق فرص جديدة للتشغيل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي يعرفها المغرب، والجهود المبذولة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإدماج المالي والاجتماعي لفئات واسعة من المواطنين.
كما يشكل نظام المقاول الذاتي رافعة مهمة لتنمية الاقتصاد المحلي، من خلال تشجيع الابتكار وخلق الثروة، وتمكين أصحاب المشاريع الصغرى من تطوير أنشطتهم في إطار قانوني يضمن حقوقهم ويعزز مساهمتهم في الدورة الاقتصادية.
ويُنتظر أن يواصل هذا النظام تحقيق مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار المبادرات الحكومية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يساهم في دعم التشغيل وتحفيز الاستثمار الذاتي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.



