
تفاعلت مصالح الأمن الوطني، اليوم الثلاثاء، بسرعة مع قضيتين منفصلتين تم تداولهما على مواقع التواصل الاجتماعي، وأسفرتا عن توقيف ثلاثة أشخاص بكل من آسفي ومراكش، للاشتباه في تورطهم في أفعال تمس بالأمن العام، تتعلق بالتحريض على صناعة سلاح ناري تقليدي والمشاركة في أعمال عنف وتخريب بالشارع العام.
في القضية الأولى، تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة آسفي، بناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في نشر محتوى رقمي يحرض على تصنيع واستعمال سلاح ناري تقليدي.
وكانت المصالح الأمنية قد تفاعلت مع مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه المعني بالأمر وهو يشرح طريقة تركيب سلاح ناري اعتماداً على مواد متوفرة من الخردة، وكيفية استعماله في إطلاق مقذوفات خطيرة. وقد أسفرت التحريات المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة عن تحديد هويته وتوقيفه داخل منزله بجماعة “جمعة سحيم” نواحي آسفي.
ويخضع المشتبه فيه حالياً للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن خلفيات نشر هذا المحتوى الرقمي الذي يمس بالإحساس العام بالأمن.
وفي مدينة مراكش، تفاعلت ولاية الأمن مع شريط فيديو آخر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لأعمال عنف وتراشق بالحجارة بين مجموعة من الأشخاص بالشارع العام، ما تسبب في إلحاق أضرار بعدد من السيارات الخاصة.
وأوضحت المعطيات أن القضية تشكل موضوع مسطرة قضائية جارية، بعد تقدم أحد المتضررين بشكاية رسمية صباح اليوم الثلاثاء، حيث مكنت الأبحاث والتحريات من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيف اثنين منهم.
وقد تم وضع الموقوفين، البالغين من العمر 22 و27 سنة، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحريات لتوقيف باقي المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية.
وتعكس هاتان القضيتان استمرار التفاعل السريع والحازم لمصالح الأمن الوطني مع المحتويات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تمس بالأمن العام أو ترتبط بأعمال العنف والإخلال بالنظام العام.
اعداد: كنزة البخاري



