آراء وتحاليلاقتصادالرئيسية

مجلس النواب يناقش وضعية “مول الحانوت” وسط مطالب بحماية تجارة القرب

عاد ملف تجار القرب، المعروفين شعبياً بـ”مول الحانوت”، إلى واجهة النقاش تحت قبة البرلمان، في ظل تزايد المخاوف بشأن مستقبل هذا القطاع الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المحلي والحياة اليومية للمواطنين.

 

وخلال مناقشات برلمانية وأسئلة موجهة إلى وزارة الصناعة والتجارة، أثار عدد من النواب الوضعية الصعبة التي يعيشها أصحاب محلات البقالة وتجارة القرب، مشيرين إلى التحديات المتزايدة التي تواجه هذه الفئة، وعلى رأسها المنافسة المتنامية للمتاجر الكبرى والقطاع غير المهيكل، إضافة إلى الإكراهات المالية المرتبطة بظاهرة البيع بالدين المعروفة بـ”الكريدي”.

 

وأكد المتدخلون أن “مول الحانوت” لا يقتصر دوره على النشاط التجاري فقط، بل يؤدي وظيفة اجتماعية مهمة داخل الأحياء السكنية والقرى، من خلال توفير المواد الأساسية بشكل يومي وتقريب الخدمات من المواطنين، فضلاً عن مساهمته في دعم الأسر خلال الفترات الصعبة عبر تسهيلات الأداء.

 

وفي هذا السياق، دعت فعاليات برلمانية إلى اتخاذ إجراءات عملية من أجل تأهيل تجارة القرب وتمكينها من مواكبة التحولات الاقتصادية والتجارية التي تعرفها المملكة، عبر تسهيل الولوج إلى التمويل، وتشجيع تحديث المحلات التجارية، وتعزيز استفادة التجار من برامج الحماية الاجتماعية والدعم المهني.

 

ويرى متابعون أن الحفاظ على استمرارية تجارة القرب يمثل رهاناً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمغاربة، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق القروية التي ما تزال تعتمد بشكل كبير على خدمات “مول الحانوت”. كما تؤكد العديد من المؤشرات أن هذا القطاع يحتاج إلى مواكبة حقيقية تضمن له القدرة على الصمود في وجه التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق التوزيع والتجارة بالمغرب.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى