أخبار عامةالرئيسيةمجتمع

المغرب يُخفض عمل الأطفال إلى 1,3 في المائة ويواصل جهوده للقضاء على الظاهرة

حقق المغرب تقدماً ملحوظاً في مجال مكافحة عمل الأطفال، بعدما تمكن من خفض نسبة هذه الظاهرة إلى 1,3 في المائة، في خطوة تعكس فعالية السياسات العمومية والبرامج الاجتماعية الرامية إلى حماية الطفولة وتعزيز حقوق الأطفال في التعليم والتنمية.

 

ويأتي هذا الإنجاز ثمرة سلسلة من الإجراءات والتدابير التي اعتمدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، والتي ركزت على محاربة الهدر المدرسي، وتحسين ظروف عيش الأسر الهشة، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن بقاء الأطفال داخل المنظومة التعليمية بعيداً عن سوق الشغل المبكر.

 

وأكدت معطيات رسمية أن الجهود المبذولة في هذا المجال أسهمت بشكل كبير في تقليص عدد الأطفال العاملين، خاصة في المناطق القروية التي كانت تعرف نسباً مرتفعة مقارنة بالمجال الحضري، وذلك بفضل المشاريع التنموية وبرامج التوعية والتحسيس بأهمية تمدرس الأطفال وحماية حقوقهم الأساسية.

 

ويواصل المغرب العمل وفق مقاربة شمولية تجمع بين الجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تم تعزيز الترسانة التشريعية المتعلقة بحماية الطفولة، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة والتتبع للحد من استغلال الأطفال في مختلف الأنشطة الاقتصادية التي قد تؤثر على صحتهم أو مسارهم الدراسي.

 

كما تولي المؤسسات المعنية أهمية خاصة للتنسيق مع مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية ومجتمع مدني وشركاء دوليين، بهدف تطوير آليات التدخل والوقاية وضمان توفير بيئة آمنة تساعد الأطفال على النمو والتعلم في ظروف ملائمة.

 

ويرى متابعون أن الوصول إلى نسبة 1,3 في المائة يمثل مؤشراً إيجابياً على نجاح الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال، غير أن التحدي الأكبر يظل في القضاء النهائي على الظاهرة وضمان تمتع جميع الأطفال بحقوقهم كاملة، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية.

 

وتؤكد المملكة عزمها على مواصلة الجهود الرامية إلى حماية الطفولة وتعزيز العدالة الاجتماعية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويكرس مكانة المغرب كبلد يضع الإنسان وكرامته في صلب سياساته التنموية.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى