
أسدل الستار على موسم الدوري الإسباني بصورة متناقضة بين قطبي الكرة الإسبانية، حيث أنهى موسمه كبطل لـ”الليغا” بهزيمة أمام بثلاثة أهداف مقابل هدف، بينما اختتم موسمه بانتصار عريض على بأربعة أهداف دون رد، في ليلة حملت الكثير من الرمزية داخل ملعب سانتياغو برنابيو.
ورغم أن برشلونة حسم لقب الدوري قبل الجولة الأخيرة، فإن سقوطه أمام فالنسيا كشف تراجعاً في التركيز والحدة التنافسية بعد ضمان التتويج، حيث بدا الفريق أقل انسجاماً من المباريات التي قادته إلى منصة التتويج. غير أن هذه الهزيمة لم تؤثر على حصيلة موسم ناجح أعاد الفريق الكتالوني إلى قمة الكرة الإسبانية بعد صراع طويل مع منافسيه.
على الجانب الآخر، استغل ريال مدريد الجولة الختامية لتوجيه رسالة قوية لجماهيره قبل بداية مرحلة جديدة، إذ قدم عرضاً هجومياً مميزاً تُوج برباعية نظيفة، كان من بين أهدافها توقيع ، في مباراة تحولت إلى احتفال خاص بأحد أبرز رموز النادي.
وحملت المواجهة طابعاً عاطفياً مع وداع القائد ، الذي حظي بتكريم جماهيري كبير بعد سنوات من العطاء بقميص النادي الملكي. وجاء الانتصار ليمنح ريال مدريد نهاية إيجابية لموسم لم ينجح فيه في انتزاع لقب الدوري من غريمه التقليدي.
وبين خيبة الهزيمة وفرحة التتويج في برشلونة، وبهجة الانتصار ومرارة فقدان اللقب في مدريد، اختُتم موسم الليغا بصورة تختزل جوهر كرة القدم؛ فالألقاب هي التي تُخلد في السجلات، لكن المباريات الأخيرة كثيراً ما تروي قصصاً مختلفة عن تلك التي تعكسها جداول الترتيب.
اعداد: كنزة البخاري



