
كشف تقرير حديث أن 87 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمغرب تعبر عن تفاؤلها بشأن مستقبل أنشطتها وآفاق نموها خلال السنوات المقبلة، في مؤشر يعكس الثقة المتزايدة التي باتت تحظى بها البيئة الاقتصادية الوطنية رغم التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأبرزت نتائج التقرير أن غالبية المقاولات المغربية ترى فرصاً واعدة للتوسع وتطوير أنشطتها، مستفيدة من الإصلاحات الاقتصادية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب المشاريع الكبرى التي تعرفها المملكة في مجالات البنية التحتية والاستثمار والتحول الرقمي
.
ويعكس هذا التفاؤل الدينامية التي يشهدها النسيج المقاولاتي الوطني، خاصة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد المغربي، بالنظر إلى مساهمتها المهمة في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاستثمار والإنتاج بمختلف القطاعات.
وأشار التقرير إلى أن عدداً متزايداً من المقاولات يراهن على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة لتحسين تنافسيتها ورفع إنتاجيتها، فضلاً عن استكشاف أسواق جديدة داخل المغرب وخارجه، في ظل تنامي الفرص المرتبطة بالتحول الرقمي والانفتاح الاقتصادي الذي تعرفه المملكة.
كما أبدت العديد من الشركات ثقتها في قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال المرحلة المقبلة، مستندة إلى الاستقرار الذي يتميز به المغرب وموقعه الاستراتيجي كمنصة اقتصادية تربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق الدولية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا المستوى المرتفع من التفاؤل يعكس تحسن مناخ الأعمال وتزايد ثقة الفاعلين الاقتصاديين في المستقبل، مؤكدين أن مواصلة دعم الاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية وتعزيز التمويل الموجه للمقاولات من شأنه أن يساهم في ترسيخ هذه الدينامية الإيجابية.



