
أثار قرار المسجد الكبير بمدينة ليون الفرنسية فرض رسم مالي قدره 75 يورو مقابل تنظيم صلاة الجنازة، ابتداءً من فاتح شتنبر المقبل، موجة واسعة من الجدل داخل أوساط الجالية المسلمة بفرنسا، بعدما اعتبره كثيرون خطوة غير مسبوقة تمس شعيرة دينية يفترض أن تظل مجانية.
ووفق وسائل إعلام فرنسية، فإن المبلغ سيؤدى من طرف شركات خدمات الدفن مقابل استعمال مرافق المسجد لإقامة صلاة الجنازة، وهو ما بررته إدارة المسجد بارتفاع تكاليف التسيير وتزايد عدد الجنائز، مؤكدة أنها لا تستفيد من أي دعم مالي عمومي، وأن هذه المساهمة تهدف فقط إلى تغطية المصاريف التشغيلية.
في المقابل، قوبل القرار برفض عدد من الهيئات والجمعيات الإسلامية، من بينها الاتحاد الفرنسي للمستهلكين المسلمين، الذي اعتبر أن صلاة الجنازة واجب ديني لا يجوز إخضاعه لمنطق الأداء المالي، محذراً من أن ذلك قد يفتح الباب أمام تحويل الشعائر الدينية إلى خدمات مدفوعة.
وأضاف الاتحاد أن فرض هذا الرسم سيزيد من الأعباء المالية على الأسر المكلومة، التي تتحمل أصلاً مصاريف الدفن والنقل والإجراءات الإدارية، واصفاً القرار بأنه يشكل “عبئاً إضافياً على عائلات تعيش لحظات إنسانية صعبة”، في وقت لا يزال فيه الجدل متواصلاً حول مدى مشروعية هذا الإجراء.
اعداد: كنزة البخاري



