
بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، يستحضر المغاربة مسارا حافلا بالعطاء والتضحيات، جسدته المؤسسة الأمنية منذ تأسيسها سنة 1956، في سبيل حماية الوطن وضمان أمن المواطنين وصيانة النظام العام. سبعة عقود كاملة من العمل المتواصل، استطاعت خلالها المؤسسة الأمنية المغربية أن تواكب مختلف التحولات والتحديات، من خلال تحديث بنياتها، وتطوير وسائل اشتغالها، وتعزيز حضورها الميداني والتكنولوجي.
وتُعد هذه المناسبة الوطنية محطة لاستحضار المجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية، سواء في مجال مكافحة الجريمة، أو التصدي للإرهاب، أو تأمين التظاهرات الكبرى، فضلا عن تعزيز الأمن الرقمي ومواجهة التهديدات المستجدة. كما تعكس هذه الذكرى حجم التطور الذي عرفه جهاز الأمن الوطني على مستوى التكوين والتجهيز والانفتاح على أحدث التقنيات المعتمدة دوليا.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المؤسسة الأمنية دينامية متواصلة تحت قيادة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، حيث تم إطلاق مجموعة من المشاريع الإصلاحية الرامية إلى تحديث المرفق الشرطي وتقريب الخدمات الأمنية من المواطنين، عبر رقمنة العديد من الخدمات الإدارية، وتوسيع مفهوم شرطة القرب، والرفع من مستوى الحكامة الأمنية.
كما نجحت المصالح الأمنية المغربية في تعزيز مكانة المملكة على الصعيد الدولي كشريك موثوق في مجال التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، وهو ما جعل التجربة المغربية تحظى بإشادة واسعة من عدة دول ومنظمات دولية.
وفي خضم التحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، يواصل الأمن الوطني التزامه الراسخ بخدمة المواطنين وفق مقاربة ترتكز على احترام حقوق الإنسان، والتفاعل السريع مع انتظارات المجتمع، مع الحرص على ترسيخ الشعور بالأمن والاستقرار داخل مختلف ربوع المملكة.
وتبقى الذكرى السبعون لتأسيس الأمن الوطني مناسبة لتجديد الاعتزاز بالدور المحوري الذي تضطلع به هذه المؤسسة الوطنية، وتكريم نساء ورجال الأمن الذين يواصلون أداء واجبهم المهني بروح عالية من المسؤولية والتفاني، دفاعا عن أمن الوطن وسلامة المواطنين.



