
في ظل الجدل المتواصل حول أسعار الأضاحي ومدى توفر القطيع الوطني مع اقتراب عيد الأضحى، تتزايد تساؤلات المواطنين بشأن حقيقة العرض في السوق وقدرته على تلبية الطلب، خاصة مع التقلبات التي شهدتها بعض المواد الفلاحية خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا الإطار، تبرز معطيات الإحصاء الوطني للقطيع إلى جانب تحليلات المهنيين كعناصر أساسية لفهم التوازن بين العرض والطلب، وتحديد مدى وفرة رؤوس الأغنام والماعز، واستشراف وضعية السوق خلال الموسم الحالي.
وفي هذا الصدد، كشف عبد الحق بوتشيشي، المستشار الفلاحي المعتمد من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ونائب رئيس الفدرالية المغربية لمقاولات التحسين الوراثي الحيواني، أن نتائج الإحصاء الوطني للقطيع الذي أُنجز بين يونيو وغشت 2025 أظهرت أن عدد رؤوس الأغنام في المغرب بلغ 23.1 مليون رأس، منها 16.3 مليون إناث و6.8 مليون ذكور، بينما سجل قطيع الماعز 7.4 مليون رأس، تتوزع بين 5.2 مليون إناث و2.1 مليون ذكور.
وأوضح المستشار الفلاحي أن مجموع الإناث بين الأغنام والماعز يصل إلى حوالي 21.6 مليون رأس، وهو ما يعكس حجم القطيع الوطني وتركيبته الحالية، خاصة من حيث التوازن بين الإناث والذكور داخل مختلف الأصناف.
وفي سياق متصل، أبرز أن التركيز على عدد الإناث يعود إلى دورها في التكاثر وتجديد القطيع، إلى جانب توجيه جزء من الذكور نحو الذبح، مشيراً إلى أن مجموع الذكور يبلغ حوالي 8.9 مليون رأس، وهو ما يتيح هامشاً مهماً لتلبية الطلب الموسمي خلال عيد الأضحى.
كما أوضح أن المواليد الجدد لهذا العام تقدر بحوالي 18 مليون رأس، أي ما يعادل 9 ملايين ذكور و9 ملايين إناث، مضيفاً أن الحاجيات المرتبطة بعيد الأضحى تُقدر بحوالي 6 ملايين رأس فقط، ما يجعل العرض الإجمالي في وضعية مريحة نسبياً.
وأضاف أن مجموع المواليد مع ما تبقى من القطيع السابق يمنح رقماً إجمالياً يقارب 13 مليون رأس موجهة للسوق، مع الإشارة إلى مساهمة الاستيراد في تعزيز العرض، إلى جانب وجود بعض مظاهر الإهدار التي لم يتم احتسابها ضمن هذه التقديرات.
واختتم بالتأكيد على أن الوضع الحالي يعكس وفرة في الأضاحي، داعياً المواطنين إلى التوجه نحو الأسواق الأسبوعية القروية من أجل اقتناء الأضاحي والمساهمة في تحقيق توازن أفضل في توزيع المنتوجات الحيوانية خلال هذه الفترة.



