
نفت السلطات الأمريكية بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن تعرض وحدات من البحرية الأمريكية لهجوم من طرف إيران، مؤكدة أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة” وتندرج ضمن ما وصفته بـ“المعلومات المضللة” التي يتم تداولها في سياقات إقليمية متوترة.
وأوضحت مصادر رسمية في وزارة الدفاع الأمريكية أن جميع القطع البحرية الأمريكية المنتشرة في مناطق التوتر، خاصة في الخليج العربي، تواصل مهامها بشكل عادي، دون تسجيل أي حادث أمني من هذا النوع خلال الفترة الأخيرة.
من جهتها، لم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي هذه المزاعم، في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية ملفات إقليمية ودولية معقدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني والوضع الأمني في المنطقة.
ويرى محللون أن انتشار مثل هذه الأخبار يأتي في سياق حرب إعلامية موازية، تهدف إلى التأثير على الرأي العام ورفع منسوب التوتر، خاصة في ظل حساسية الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث يمكن لأي حادث بسيط أن يؤدي إلى تصعيد غير محسوب.
وأكدت واشنطن في هذا السياق التزامها بضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مع الحفاظ على جاهزية قواتها لمواجهة أي تهديد محتمل، دون الانجرار إلى مواجهات غير ضرورية.
وتبقى هذه التطورات مؤشرًا على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، حيث تتقاطع المصالح الدولية والإقليمية، ما يستدعي مزيدًا من الحذر والتنسيق لتفادي أي تصعيد قد تكون له تداعيات واسعة على الاستقرار العالمي.



