
دعت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى مراجعة شاملة للإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لقطاع الطاقة في المغرب، بما يضمن—حسب تعبيرها—حكامة فعّالة وتوازنًا بين متطلبات الاستثمار وحماية المصلحة العامة.
وجاء هذا الموقف في ختام أشغال المؤتمر الوطني السادس للنقابة، الذي انعقد بمدينة المحمدية على مدى يومين، تحت شعار: “نضال مستمر لحماية المكاسب وتحقيق المطالب وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب”.
وخلال المؤتمر، شدد المهنيون على ضرورة إحداث وكالة وطنية لتقنين وضبط قطاع الطاقات، مع الدعوة إلى سحب ملف المحروقات من اختصاصات مجلس المنافسة، الذي اعتبروا أنه لم ينجح في تدبير هذا الملف بالشكل المطلوب، وفق ما ورد في البيان الختامي.
وعلى المستوى الاستراتيجي، أكدت النقابة أن “تعزيز السيادة الطاقية” يظل خيارًا غير قابل للتراجع، داعية إلى إعادة الاعتبار للصناعة البترولية الوطنية، وفي مقدمتها ملف مصفاة “سامير”، من خلال تفويتها لفائدة الدولة باعتبارها، حسب وصفها، ركيزة أساسية للأمن الطاقي. كما دعت إلى تطوير الصناعات البتروكيماوية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، إلى جانب توسيع استخدام الغاز الطبيعي في القطاعات الصناعية والمنزلية.
وفي سياق متصل، جدد المؤتمر دعوته إلى إلغاء تحرير أسعار المحروقات، والتحذير من أي توجه نحو تحرير أسعار غاز البوطان والكهرباء، معتبرًا أن ذلك ستكون له انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ما وصفه بـ”تحرير غير متوازن للسوق” دون شروط تنافسية حقيقية.
كما تضمن المؤتمر تجديد الهياكل التنظيمية للنقابة، في أجواء وُصفت بالنضالية، مع انتخاب الحسين اليماني كاتبًا عامًا بالإجماع، وتشكيل مكتب وطني يضم 21 عضوًا، في إطار مقاربة تؤكد على العمل الجماعي والديمقراطي، مع حضور لافت للشباب بنسبة 81 في المئة، وفق البلاغ.
واختتمت النقابة أشغال مؤتمرها بالتأكيد على أن تحسين أوضاع العاملين في قطاع البترول والغاز يظل في صلب أولوياتها، داعية إلى تعزيز الحوار الاجتماعي، والرفع من الأجور والتعويضات، وتحسين شروط الحماية الاجتماعية والسلامة المهنية، في ظل ما وصفته بتحديات بنيوية يعيشها القطاع، خاصة مع استمرار وضعية مصفاة “سامير” تحت التصفية القضائية منذ سنة 2015.
اعداد: كنزة البخاري



