أعلنت شركة ميتا Meta عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد معلنين ومحتالين في البرازيل والصين وفيتنام، بتهمة إدارة حملات تضليلية تستهدف مستخدمي منصاتها. وشملت هذه التحركات رفع دعاوى قضائية وحظر نطاقات المواقع المستخدمة، بالإضافة إلى تعطيل حسابات إعلانية ووسائل دفع مرتبطة بها. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتفكيك البنية التحتية لشبكات “الاصطياد بالمشاهير” (Celeb-bait)، التي تستغل صور وجوه عامة لخداع الضحايا.
تعتمد هذه الشبكات الإجرامية على تقنيات متطورة مثل التزييف العميق (Deepfake) وتعديل الأصوات لترويج منتجات صحية غير مرخصة أو استثمارات وهمية. وفي الصين وفيتنام، رصدت ميتا استخدام تقنيات “التخفي” (Cloaking) لعرض محتوى شرعي أمام أنظمة مراجعة الإعلانات، بينما يتم توجيه المستخدمين الحقيقيين إلى مواقع خبيثة تسرق بيانات البطاقات الائتمانية أو تورطهم في اشتراك شهري تلقائي دون علمهم.
بالتوازي مع الملاحقات القضائية، وجهت ميتا رسائل إلى ثمانية مستشارين تسويقيين يروجون لخدمات غير قانونية تهدف إلى التفاف على أنظمة الأمان.
تضمنت هذه الخدمات بيع الوصول إلى حسابات إعلانية “موثوقة” أو تقديم وعود زائفة باستعادة الحسابات المحظورة، مما يسهل للمحتالين العودة إلى المنصة بعد طردهم. وأكدت الشركة أنها طورت برامج حماية متقدمة تشمل حالياً أكثر من 500 ألف شخصية عامة حول العالم لمنع استغلال صورهم.
تأتي هذه التحركات وسط تقارير مقلقة تشير إلى حجم الظاهرة، حيث كشفت تحقيقات حديثة أن نحو 31% من الإعلانات في بعض المناطق قد تقود إلى عمليات احتيال أو برمجيات خبيثة.
ومع تزايد تعقيد هذه العمليات التي تدار بشكل “صناعي” ومنظم، تتقاطع جهود ميتا مع حملات أمنية دولية في جنوب شرق آسيا لتفكيك مجمعات الاحتيال الإلكتروني، في محاولة للحد من خسائر المستخدمين وحماية النزاهة الرقمية للمنصات الاجتماعية.



