
اختتمت مبادرة “طريق مكة” أعمالها الخاصة بموسم الحج لهذه السنة، بعد نجاح عملياتها التنظيمية والخدماتية لفائدة حجاج بيت الله الحرام القادمين من 10 دول، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتيسير إجراءات السفر والعبور وتقديم خدمات متطورة لضيوف الرحمن.
وشهدت المبادرة، التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية ضمن برامج رؤية المملكة 2030، تعبئة بشرية وتقنية مهمة من أجل إنهاء إجراءات الحجاج داخل بلدانهم قبل التوجه إلى الأراضي المقدسة، بما يشمل إصدار التأشيرات، واستكمال الإجراءات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة، وإنهاء إجراءات الجوازات بشكل مسبق.
وأكدت الجهات المشرفة على المبادرة أن “طريق مكة” ساهمت بشكل كبير في تقليص مدة الانتظار بالمطارات السعودية، وتسهيل وصول الحجاج إلى مقرات إقامتهم بكل انسيابية وراحة، خاصة بالنسبة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
واستفاد من هذه المبادرة آلاف الحجاج القادمين من عدة دول إسلامية، حيث تم تخصيص فضاءات متكاملة داخل مطارات بلدانهم الأصلية تضم مختلف المصالح الإدارية والتقنية، ما مكن من تسريع الإجراءات وضمان تجربة سفر أكثر تنظيماً وأماناً.
ويرى متابعون أن مبادرة “طريق مكة” أصبحت نموذجاً متقدماً في تدبير مواسم الحج، بالنظر إلى اعتمادها على الرقمنة والتنسيق الميداني بين مختلف المؤسسات المعنية، إضافة إلى مساهمتها في تحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
وتواصل السلطات السعودية خلال السنوات الأخيرة تطوير منظومة الحج والعمرة عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة وتوسيع البنيات التحتية، بهدف استقبال ملايين الحجاج والمعتمرين في ظروف تنظيمية وصحية متطورة تعكس المكانة الروحية للمملكة وخدمة الحرمين الشريفين.



