اقتصادالرئيسية

موسم استثنائي يقلب المعادلة… مخزون المياه يقفز بـ94%

سجّلت السدود المغربية، إلى حدود 20 أبريل 2026، قفزة لافتة بتجاوزها عتبة 13 مليار متر مكعب من المياه المخزنة، في تحول واضح يعيد رسم ملامح الوضع المائي بعد سنوات من القلق والجفاف.

 

الأرقام الرسمية الصادرة عن منصة “الما ديالنا” تؤكد هذا التحول: نسبة الملء ارتفعت من 40% في أبريل 2025 إلى 75.7% في نفس الفترة من 2026، أي بزيادة تقارب 94% في حجم المخزون. معطى لا يمر مرور الكرام، ويعكس موسما مطريا استثنائيا قلب المعادلة.

حوض سبو واصل تصدره للمشهد، بمخزون يقارب 4700 مليون متر مكعب ونسبة ملء بلغت 87.5%. سد الوحدة وحده يقترب من 3 مليارات متر مكعب، بينما سجلت سدود إدريس الأول والقنصرة نسبا شبه ممتلئة. في الشمال، حوض اللوكوس بدوره دخل “الوضع الممتاز”، بنسبة 92.7%، مع سدود بلغت طاقتها القصوى.

في الوسط، سجل حوض أم الربيع أداءً متوسطا ب63.3%، مع تفاوت واضح بين سدود قوية مثل بين الويدان والحسن الأول، وأخرى لا تزال متأخرة، وعلى رأسها المسيرة. حوض ملوية بدوره حافظ على مستوى مريح نسبيا (73.2%)، مدفوعا بامتلاء سدود رئيسية.

أما محور الرباط-الدار البيضاء، فتنفس الصعداء مع بلوغ حوض أبي رقراق 92.4%، بينما حقق حوض تانسيفت رقما لافتا بـ96.1%، في واحدة من أفضل نتائجه منذ سنوات.

لكن الصورة ليست وردية بالكامل. الأحواض الجنوبية لا تزال خارج “الانتعاش الكبير”: سوس-ماسة عند 56.3%، درعة-واد نون بالكاد يتجاوز 40%، وكير-زيز-غريس يسجل مستويات متوسطة. رسالة واضحة: الأزمة لم تُحسم بعد.

مختصون يرون أن هذا الرقم القياسي ليس نهاية القصة، بل بداية مرحلة جديدة. نعم، الضغط خفّ، والفلاحة ستستفيد، لكن التحدي الحقيقي هو الحفاظ على هذا المكسب: ترشيد الاستهلاك، تسريع تحلية المياه، وربط الأحواض… لأن المناخ لم يعد يلعب بالنفس الطويل.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى