
تشهد عدة أقاليم بالمملكة خلال الأيام الأخيرة تقلبات جوية ملحوظة، تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة، بالتزامن مع تسجيل زخات رعدية قوية مصحوبة أحياناً بهبات رياح وتساقطات بردية محلية، في مشهد يعكس تأثيرات التغيرات المناخية التي باتت تطبع الأحوال الجوية بالمغرب.
وأفادت المعطيات الجوية بأن عدداً من المناطق الداخلية والجنوبية سجلت درجات حرارة مرتفعة تجاوزت المعدلات الموسمية المعتادة، ما أدى إلى أجواء حارة إلى شديدة الحرارة خلال فترات النهار، خاصة بالمناطق الشرقية والسهول الداخلية والجنوب الشرقي للمملكة.
وفي المقابل، عرفت مناطق جبلية وأقاليم أخرى تشكل سحب رعدية كثيفة تسببت في هطول أمطار قوية ومحلياً غزيرة، رافقتها أحياناً رياح قوية وتساقطات بردية، الأمر الذي استدعى رفع مستوى اليقظة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي المخاطر المحتملة المرتبطة بالسيول المفاجئة أو اضطراب حركة السير.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة أثناء التنقل أو التواجد بالقرب من المجاري المائية والمنحدرات، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية والإنذارات الصادرة عن المصالح المختصة من أجل الاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بالحالة الجوية.
ويرى خبراء المناخ أن تواتر الظواهر الجوية المتطرفة، من موجات حر شديدة وأمطار رعدية قوية في فترات متقاربة، أصبح من أبرز المؤشرات على التحولات المناخية التي تشهدها المنطقة، ما يفرض تعزيز آليات التكيف والوقاية من المخاطر الطبيعية.
كما تؤكد هذه المستجدات أهمية مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المرتبطة بتدبير المياه والوقاية من الفيضانات، إلى جانب تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر لضمان سرعة التدخل وحماية السكان والممتلكات.
وتبقى مختلف المصالح المعنية في حالة تعبئة ومتابعة مستمرة لتطورات الوضع الجوي، في ظل توقعات باستمرار الأجواء الحارة ببعض المناطق مع احتمال تسجيل اضطرابات رعدية محلية خلال الأيام المقبلة.



