
في تطور غير مسبوق، أعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب الفرنسية، يوم 3 أبريل، إدراج الجزائر ضمن الدول المعنية بإجراءات قضائية مرتبطة بما وصف بـ“الإرهاب الممنهج”، في خطوة تعكس تحولا لافتا في مقاربة القضاء الفرنسي للأنشطة الأجنبية على أراضيه.
وجاء هذا الإعلان على لسان المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستان، الذي كشف عن وجود ثماني قضايا قيد التحقيق، تستهدف ثلاث دول هي إيران وروسيا والجزائر، ما يضع الأخيرة في موقع غير مسبوق ضمن هذا التصنيف القضائي.
وبحسب المعطيات المقدمة، فإن هذه الملفات تتعلق بعمليات تستهدف بالأساس معارضين يقيمون فوق التراب الفرنسي، في إطار ما وُصف بتحركات منظمة وممنهجة، تتجاوز العمل الاستخباراتي التقليدي إلى أساليب أكثر حساسية، تطرح تساؤلات حول احترام السيادة القانونية للدول.
ويأتي هذا التطور في سياق أمني مشحون، خاصة بعد عرض أربعة مشتبه فيهم أمام القضاء الفرنسي في قضية مخطط هجوم استهدف منشأة اقتصادية في باريس، ما عزز من حدة النقاش حول طبيعة التهديدات العابرة للحدود.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة قضية المعارض أمير بوخرص، المعروف باسم “أمير DZ”، الذي تعرض لمحاولة اختطاف في 2024 داخل الأراضي الفرنسية، في حادثة أثارت جدلا واسعا بشأن حدود التدخلات الخارجية.
هذا التحول في الخطاب القضائي الفرنسي يعكس، بحسب متابعين، بداية مرحلة جديدة في التعاطي مع ملفات حساسة ظلت لسنوات محاطة بحذر دبلوماسي، قبل أن تخرج اليوم إلى العلن بتوصيفات أكثر وضوحا وحدّة.
اعداد: كنزة البخاري



