
تعرض الإطار الوطني المغربي جمال السلامي، مدرب المنتخب الأردني لكرة القدم، لهجوم لفظي وتصرفات وصفت بـ “الاستفزازية” من طرف بعض الأنصار المحسوبين على المشجعين الجزائريين، وذلك في أعقاب المواجهة المونديالية التي جمعت الطرفين فجر اليوم الثلاثاء.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، قيام مجموعة من المشجعين بتوجيه عبارات بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية وشيم الضيافة تجاه المدرب المغربي؛ حيث تعمدوا الصراخ في وجهه بعبارات من قبيل “الجزائر أقوى منك”، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة للنيل من معنوياته وتحويل منافسة رياضية إلى صراع شخصي ضيق.
وأثارت هذه السلوكات موجة استنكار عارمة من لدن رواد مواقع التواصل الاجتماعي والإعلاميين، الذين وصفوا الهجوم بـ “غير المفهوم وغير المبرر”، لا سيما بالنظر إلى السلوك الاحترافي الراقي والروح الرياضية العالية التي أبان عنها جمال السلامي عقب صافرة النهاية؛ إذ حرص على تحية الطاقم الفني للخصم ومصافحة المدرب مهنئاً إياه، معرباً عن تقديره لجميع اللاعبين فوق أرضية الميدان.
وتساءل نشطاء متفاعلون مع الحادثة باستغراب: “لماذا كل هذا الحقد وسوء الأدب تجاه إطار رياضي لم يصدر منه إلا الاحترام؟”، مؤكدين أن إقحام الحسابات الضيقة في التظاهرات الكروية يسيء بالدرجة الأولى لمن يصدرون هذه التصرفات.
ويذكر أن جمال السلامي يحظى باحترام واسع في الأوساط الرياضية العربية بفضل مسيرته التدريبية المتميزة وأخلاقه العالية، وهو ما جعل لقطة الهجوم عليه تلقى تنديداً جماهيرياً واسعاً بضرورة إبعاد الرياضة عن المشاحنات السلبية.
اعداد: كنزة البخاري



