
واصل مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مساره التشريعي، بعدما حظي بمصادقة لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، في خطوة جديدة تقربه من استكمال مختلف المراحل القانونية قبل دخوله حيز التنفيذ.
ويأتي هذا المشروع في سياق إصلاح المنظومة القانونية المنظمة لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب، بهدف تعزيز الحكامة داخل المجلس الوطني للصحافة وضمان استمرارية أدواره التنظيمية والتأديبية والمهنية، بما يواكب التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني.
وشهدت مناقشة المشروع سلسلة من التعديلات التي همت عدداً من المقتضيات التنظيمية، خاصة ما يتعلق بتركيبة المجلس وآليات تمثيلية المهنيين والناشرين، إلى جانب تعزيز الضمانات المرتبطة بالاستقلالية والشفافية في تدبير الملفات التأديبية والمهنية. كما تم إدراج مقتضيات تروم تكييف النص مع الملاحظات الصادرة عن المحكمة الدستورية خلال المراحل السابقة من المسار التشريعي.
وأكدت الحكومة، خلال تقديمها للمشروع، أن الرهان الأساسي يتمثل في الحفاظ على استمرارية المجلس الوطني للصحافة باعتباره مؤسسة مهنية تضطلع بأدوار محورية في تنظيم القطاع والدفاع عن أخلاقيات المهنة، مع تفادي أي فراغ مؤسساتي قد يؤثر على سير المرفق الإعلامي الوطني. كما تضمن المشروع إحداث لجنة انتقالية تتولى تدبير المرحلة الفاصلة إلى حين استكمال انتخاب وانتداب ممثلي مختلف مكونات المجلس الجديد.
ويرى متابعون أن اجتياز المشروع لمرحلة لجنة التعليم بمجلس المستشارين يشكل محطة مهمة ضمن مسلسل الإصلاحات التي يعرفها قطاع الإعلام، في انتظار استكمال باقي الإجراءات التشريعية والمصادقة النهائية عليه، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تنظيم المهنة وتعزيز آليات التنظيم الذاتي للصحافة المغربية.
ويترقب الفاعلون في قطاع الإعلام مآلات هذا الورش التشريعي، بالنظر إلى ما يحمله من مستجدات من شأنها التأثير على مستقبل الممارسة الصحافية، وعلى علاقة المؤسسات الإعلامية بهيئات التنظيم والتقنين في المملكة.



