
وصلت إلى مدينة العيون لجنة أممية مكلفة بتقييم أداء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (مينورسو)، في زيارة رسمية تهدف إلى مراجعة عمل البعثة ومتابعة تنفيذ المهام الموكلة إليها. الزيارة تأتي في إطار التزامات الأمم المتحدة السنوية لمراقبة أداء بعثاتها، خصوصاً في المناطق الحساسة التي تتطلب توازناً دقيقاً بين مهام حفظ السلام ومراقبة الوضع الإنساني والسياسي.
اللجنة ستجتمع مع مختلف الأطراف المعنية، من سلطات محلية ومسؤولين مغاربة، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني، بهدف جمع المعلومات الميدانية وتحليل واقع البعثة على الأرض. مصادر مطلعة أكدت أن التقييم سيركز على فعالية البعثة في ضمان الأمن والاستقرار، ومتابعة احترام حقوق الإنسان، بالإضافة إلى مراقبة حدود وقف إطلاق النار ومراقبة الأنشطة المرتبطة بالقضية الإقليمية.
زيارة اللجنة الأممية تثير اهتماماً دولياً وإقليمياً واسعاً، خاصة مع التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، حيث يسعى المغرب إلى تعزيز حضور البعثة على أسس مهنية وشفافة، وإبراز التزامه الكامل بالقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة في إدارة ملف الصحراء.
الجوانب الإنسانية أيضاً ستكون محور اهتمام اللجنة، إذ سيتم الاطلاع على الجهود المبذولة لتأمين الخدمات الأساسية للسكان المحليين وضمان سلامتهم، في ظل الظروف الجغرافية والسياسية المعقدة للمنطقة. زيارة اللجنة الأممية تشكل محطة مهمة لتعزيز الشفافية والمصداقية في تقييم أداء المينورسو، بما يساهم في دعم الاستقرار والسلم الإقليمي على المدى الطويل.



