
أثار البرلماني والسياسي محمد أوزين جدلاً جديداً بعدما وجه انتقادات لاذعة للقناة الثانية القناة الثانية دوزيم، معتبراً أن أداءها في مجال البرامج الحوارية لا يرقى إلى مستوى انتظارات المشاهد المغربي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي وطنياً ودولياً.
وجاءت تصريحات أوزين في سياق نقاش متزايد حول جودة المحتوى الإعلامي، حيث شدد على أن البرامج الحوارية، التي يُفترض أن تكون فضاءً للنقاش العمومي الرصين، أصبحت في كثير من الأحيان سطحية وتفتقر إلى التوازن في طرح القضايا واستضافة مختلف الآراء. وأكد أن الإعلام العمومي مطالب بلعب دور أساسي في تأطير النقاش المجتمعي، بعيداً عن الإثارة أو التبسيط المخل.
وأشار المتحدث إلى أن القناة، رغم الإمكانيات التي تتوفر عليها، لم تنجح بعد في تطوير نموذج حواري قادر على استقطاب الجمهور وإقناع المتابعين، مبرزاً أن الرهان اليوم لم يعد فقط على نسب المشاهدة، بل على جودة النقاش وقدرته على ملامسة قضايا المواطن بجرأة وعمق.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى إصلاح الإعلام العمومي، من خلال تجديد برامجه وتعزيز استقلاليته المهنية، بما يضمن تقديم محتوى يعكس التعددية ويواكب انتظارات المجتمع المغربي. كما يطالب مهنيون بضرورة الاستثمار في التكوين الإعلامي وتحديث أساليب الإخراج والتقديم، بما يواكب المنافسة الشرسة مع المنصات الرقمية.
في المقابل، يرى متابعون أن القناة الثانية تبذل جهوداً لتطوير محتواها، غير أن التحديات المرتبطة بالمنافسة وتغير سلوك المشاهد تفرض عليها تسريع وتيرة الإصلاح، خاصة في ما يتعلق بالبرامج الحوارية التي تبقى مرآة حقيقية لنبض المجتمع.
وبين الانتقادات والدعوات للإصلاح، يظل السؤال مطروحاً حول قدرة الإعلام العمومي على استعادة ثقة الجمهور، وتقديم نموذج حواري يرقى إلى تطلعات المغاربة في زمن تتسارع فيه وتيرة التغيير الإعلامي.



