غضب في مراكش… ساكنة تراسل الوالي لوقف بناء مصحة وسط حي سكني تُشعل جدلاً حول التعمير والخدمات الصحية

أثارت مراسلة وجهتها ساكنة أحد الأحياء بمدينة مراكش إلى والي جهة مراكش آسفي جدلا واسعا، بعد احتجاجهم على مشروع بناء مصحة خاصة وسط حي سكني، معتبرين أن المشروع يثير عدة إشكالات تتعلق بالسلامة والضجيج والضغط على البنية التحتية للمنطقة.
وبحسب ما أفاد به عدد من السكان، فإنهم عبروا عن تخوفهم من أن يؤدي تشييد المصحة إلى تغيير الطابع السكني للحي، خصوصا في ظل ما قد يرافق ذلك من حركة مستمرة للسيارات والمرضى والزيارات الطبية، ما قد يتسبب في ازدحام مروري وارتفاع مستوى الضوضاء داخل منطقة يفترض أن تكون هادئة.
كما أشار المحتجون إلى أن المشروع لم يحظ، حسب قولهم، بقدر كاف من التشاور مع الساكنة، وهو ما دفعهم إلى توجيه مراسلات رسمية للسلطات المحلية من أجل التدخل وفتح حوار حول مدى ملاءمة هذا المشروع لمحيطه العمراني.
في المقابل، يرى متابعون أن إنشاء مصحات خاصة داخل الأحياء السكنية أصبح توجها شائعا في عدد من المدن، بالنظر إلى الحاجة المتزايدة للخدمات الصحية القرب، غير أن نجاح مثل هذه المشاريع يظل مرتبطا باحترام معايير التعمير وضمان التوازن بين الخدمة الصحية وراحة السكان.
ومن المرتقب أن تفتح السلطات المحلية تحقيقا أو دراسة تقنية حول مدى احترام المشروع للضوابط القانونية والتعميرية، في وقت يترقب فيه السكان مآل هذا الملف الذي بات يثير نقاشا بين الحق في الخدمات الصحية والحق في السكن الهادئ.
وبين رفض الساكنة وتوجهات الاستثمار الصحي، يبقى هذا الملف مفتوحا على عدة احتمالات، في انتظار قرار الجهات المختصة بشأن مستقبل المشروع.



