
يطغى عليها الحزن والألم، بعدما حُرم عدد كبير منهم من أداء صلاة العيد داخل المسجد الأقصى، في مشهد يعكس حجم التوتر الذي تعيشه المدينة المقدسة في ظل الإجراءات الأمنية المشددة
ومنذ الساعات الأولى لصباح العيد، فرضت السلطات قيودا صارمة على دخول المصلين إلى باحات المسجد، حيث تم منع فئات واسعة من الوصول، خاصة الشباب، ما اضطر العديد من المقدسيين إلى أداء الصلاة في الشوارع والأزقة القريبة، في مشهد مؤثر يعكس تمسكهم بحقهم الديني رغم الظروف الصعبة
ويعتبر المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين ثالث الحرمين الشريفين، ما يجعل من حرمانهم من الصلاة فيه خلال مناسبة دينية كبرى مثل عيد الفطر حدثا مؤلما يترك أثرا عميقا في النفوس، خصوصا في ظل تكرار هذه القيود خلال السنوات الأخيرة
كما شهدت المدينة انتشارا مكثفا للقوات الأمنية في محيط البلدة القديمة، مع إقامة حواجز وتشديد عمليات التفتيش، وهو ما زاد من حدة التوتر وأثر على الأجواء الروحانية التي تميز عادة هذه المناسبة، حيث غابت مظاهر الفرح لتحل محلها مشاعر القلق والترقب
وفي ظل هذه الأوضاع، عبر عدد من المقدسيين عن استيائهم من استمرار هذه الإجراءات، مؤكدين أن العيد فقد الكثير من معانيه في غياب حرية العبادة داخل أحد أقدس الأماكن الإسلامية، داعين في الوقت ذاته إلى تمكينهم من ممارسة شعائرهم الدينية دون قيود
رغم كل ذلك، يواصل المسلمون في القدس التشبث بإحياء شعائرهم الدينية، مؤكدين أن الأمل لا يزال قائما في أن تعود الأجواء إلى طبيعتها، وأن يستعيد العيد بهجته في رحاب المسجد الأقصى، بعيدا عن كل أشكال المنع والتضييق
إعداد”حمزة إكردن
إتبعنا



