اقتصادالرئيسية

دعم بالمليارات وغلاء متصاعد.. أين يتبخر أثر برامج إنقاذ القطيع الوطني

تشهد قضية تمويل تنمية القطيع الوطني جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والفلاحية، بعد الحديث عن استثمارات ودعم مالي ضخم خصص لهذا الورش الاستراتيجي، في مقابل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم ومحدودية الأثر الملموس على مستوى السوق.

ويرى متتبعون أن هذا التباين بين حجم الدعم المعلن والنتائج المحققة يثير تساؤلات حول مسار صرف هذه الاعتمادات، ومدى نجاعة البرامج المعتمدة في إعادة تكوين القطيع وتحسين الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء، خاصة في ظل التحديات المناخية التي زادت من تعقيد الوضع.

في المقابل، تشير معطيات مهنية إلى أن توالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف أثرا بشكل مباشر على تربية المواشي، ما أدى إلى تراجع العرض وارتفاع الأسعار، وهو ما جعل أثر الدعم العمومي أقل وضوحاً في الأسواق.

كما تطرح إشكالية سلاسل التوزيع والوسطاء كعامل إضافي يساهم في ارتفاع الأسعار، حيث يُتهم بعض الفاعلين في السوق بالاستفادة من الوضع عبر المضاربة، في غياب آليات صارمة للمراقبة وتدبير أكثر شفافية لسوق اللحوم.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات الداعية إلى فتح تقييم شامل لبرامج دعم القطيع الوطني، وربط التمويل العمومي بنتائج ملموسة على أرض الواقع، مع تعزيز آليات الحكامة والرقابة لضمان تحقيق الأمن الغذائي واستقرار الأسعار.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى