الرئيسيةسياسة

جلسة متوترة بالمحمدية… اتهامات بالإهانة وصراخ أمام الإعلام!

في قاعة يُفترض أن تُدار فيها شؤون المدينة بهدوء ومسؤولية، تحوّلت إحدى دورات مجلس جماعة المحمدية إلى مشهد مشحون، كسر رتابة النقاشات الإدارية، وفتح باباً واسعاً على أسئلة تتجاوز الواقعة في حد ذاتها.

 

القصة بدأت خلال أشغال الدورة، حين وجّه المستشار الشموطي عبارة وُصفت بالمسيئة نحو زميلته خديجة لطفي، ناعتها بـ”المريضة”، في إشارة إلى إصابتها بداء السكري. كلمة واحدة كانت كافية لتفجير الموقف.

لم يكن الأمر مجرد خلاف سياسي عابر. خديجة لطفي، التي وجدت نفسها فجأة في مرمى توصيف اعتبرته مهيناً، لم تتمالك أعصابها، لتنهار وسط الجلسة، رافعة صوتها في وجه ما اعتبرته إهانة شخصية قبل أن تكون سياسية.

المشهد، الذي وقع أمام الحضور وعدسات الصحافة، سرعان ما تحوّل إلى لحظة صاخبة: صراخ، توتر، وتبادل للاتهامات. المستشارة أكدت أنها تعرّضت للشتم، بينما بدا أن الجلسة خرجت بالكامل عن سياقها المؤسساتي.

بين لحظة وأخرى، سقطت الأقنعة البروتوكولية، ليطفو سؤال بسيط لكنه ثقيل: إلى أي حد يمكن أن ينزلق النقاش السياسي إلى مستوى شخصي، يمسّ المرض كأداة للتقليل أو الإقصاء؟

الواقعة، رغم طابعها المحلي، تعكس إشكالاً أعمق: هشاشة الخطاب داخل بعض المجالس المنتخبة، وحدود احترام الكرامة الإنسانية في فضاءات يُفترض أنها تمثل المواطن.

في النهاية، لم يكن المشهد مجرد “انفعال عابر”، بل مرآة لواقع يحتاج إلى إعادة ضبط… حيث الكلمة قد تجرح أكثر مما تفعل القرارات.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى