تمسك البوليساريو بالاستفتاء يُعيد التوتر.. اتهامات بدور جزائري في عرقلة تسوية نزاع الصحراء المغربية

يعود ملف نزاع الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل استمرار تمسك جبهة البوليساريو بخيار الاستفتاء، وهو الطرح الذي يعتبره عدد من المتتبعين امتدادًا لمواقف الجزائر الهادفة إلى عرقلة جهود التسوية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
ويرى محللون أن التشبث بخيار الاستفتاء لم يعد ينسجم مع التحولات التي عرفها هذا الملف، خاصة في ظل تعقيدات تحديد الهيئة الناخبة، وصعوبة تطبيق هذا الخيار ميدانيًا، ما جعله يتراجع لفائدة مقاربات أخرى أكثر واقعية، من بينها مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل سياسي دائم.
في المقابل، يؤكد مراقبون أن الجزائر، باعتبارها طرفًا رئيسيًا في النزاع، تواصل دعم أطروحة البوليساريو، سواء على المستوى الدبلوماسي أو السياسي، وهو ما يساهم في إطالة أمد الأزمة وتعطيل مسار الحل الذي ترعاه الأمم المتحدة.
كما يشير متابعون إلى أن المجتمع الدولي بات يميل بشكل متزايد نحو الحلول الواقعية والتوافقية، بعيدًا عن الطروحات التي أثبتت محدوديتها، في وقت تحظى فيه مبادرة الحكم الذاتي بدعم متنامٍ من عدد من الدول، باعتبارها أرضية جدية وذات مصداقية لإنهاء النزاع.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الرهان قائمًا على إحياء المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، والدفع نحو حل يضمن الاستقرار الإقليمي، مع تجاوز الخلافات التي تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع الذي طال أمده.



