
في تطور سياسي لافت، عادت مؤشرات التقارب بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، وسط حديث عن اقتراب الطرفين من إبرام اتفاق شامل قد ينهي سنوات من التوتر والتصعيد المتبادل، ويفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية المعقدة.
ويأتي هذا التحول في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي السابق Donald Trump، الذي أشار إلى إمكانية التوصل إلى صيغة تفاهم مع طهران، تقوم على إعادة ضبط الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة منذ سنوات.
ويرى مراقبون أن هذا التقارب، إن تحقق، قد يشكل نقطة تحول استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، لما له من انعكاسات محتملة على توازنات القوى الإقليمية، خاصة في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية بين عدة أطراف دولية وإقليمية.
كما أن أي اتفاق مرتقب قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه إيران في سوق النفط، ما قد يساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار وإعادة الاستقرار النسبي للأسواق الدولية.
في المقابل، لا يخلو هذا المسار من تحديات، إذ ما تزال هناك نقاط خلافية عالقة، سواء على مستوى الضمانات أو آليات التنفيذ، فضلا عن مواقف بعض الحلفاء الإقليميين الذين ينظرون بحذر إلى أي تقارب أمريكي إيراني.
وبين التفاؤل الحذر والتعقيدات الجيوسياسية، يبقى السؤال مطروحا: هل تنجح واشنطن وطهران في طي صفحة الخلافات وفتح أفق جديد للتعاون، أم أن مسار المفاوضات سيصطدم مجددا بعقبات تعيد الأمور إلى نقطة الصفر؟



