أخبار عامةالرئيسية

تراجع طفيف في احتياجات البنوك المغربية للسيولة مطلع 2026

أظهرت أحدث المؤشرات الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية تراجعاً نسبياً في حاجة البنوك المغربية للسيولة، حيث استقر المتوسط الأسبوعي عند 132 مليار درهم خلال شهر يناير الماضي، مقارنة بنحو 135.7 مليار درهم في ديسمبر 2025. هذا الانخفاض الطفيف دفع بنك المغرب إلى تكييف حجم تدخلاته في السوق النقدي، حيث خفض حجم السيولة التي يضخها إلى 148 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات قصيرة الأجل وعمليات إعادة شراء وقروض مضمونة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وفي سياق متصل، سجل حجم المعاملات بين البنوك (سوق الانتربنك) انكماشاً ملحوظاً بنسبة 19.1% على أساس شهري، ليصل إلى متوسط 4.9 مليارات درهم خلال يناير 2026. وبالرغم من هذا التراجع في وتيرة التبادل، ظل متوسط سعر الفائدة المرجح بين البنوك مستقراً عند مستواه المعتاد البالغ 2.25%، وهو ما يعكس تناغماً مستمراً مع سعر الفائدة الرئيسي الذي يحدده البنك المركزي لضمان استقرار السوق النقدي.

أما فيما يخص تكلفة الاقتراض بالنسبة للزبائن، فقد كشفت البيانات عن انخفاض طفيف في المعدل المتوسط المرجح لأسعار فائدة القروض بمقدار 3 نقاط أساس ليستقر عند 4.82% خلال الفصل الرابع من سنة 2025. ويعزى هذا الاستقرار النسبي بشكل أساسي إلى تراجع أسعار الفائدة على قروض الخزينة بمقدار 15 نقطة أساس، مما ساهم في موازنة الارتفاعات المسجلة في فئات أخرى من القروض.

على مستوى القطاعات الفردية، شهدت السوق تبايناً في تكاليف التمويل؛ حيث سجلت قروض التجهيز والقروض العقارية ارتفاعات طفيفة لتصل إلى 4.95% و5.19% على التوالي. وفي المقابل، حافظت القروض الاستهلاكية على ركودها عند مستوى 6.89%. وتعكس هذه الأرقام المزدوجة حالة من الترقب في بنية التمويلات البنكية، مع استمرار التركيز على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر برامج القروض المضمونة لضمان استمرارية الدينامية الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى