وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج تتابع عن كثب أحوال الجالية المقيمة بالشرق الأوسط
في ظل المتغيرات المتسارعة والأوضاع الأمنية والإنسانية الدقيقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن متابعتها الحثيثة والمستمرة لكافة المستجدات الميدانية.
ويأتي هذا التحرك الرسمي في إطار الرؤية الاستراتيجية للمملكة التي تضع سلامة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، حيث تسعى الوزارة إلى تقييم الانعكاسات المحتملة لهذه التطورات على أوضاع وأمن أفراد الجالية المغربية المقيمة في دول المنطقة، ضماناً لحمايتهم والتدخل الاستباقي عند الضرورة.
وضماناً لأقصى درجات السلامة، وجهت الخارجية المغربية نداءً مباشراً إلى أفراد الجالية بضرورة التحلي بأعلى مستويات اليقظة والحذر في ظل الظروف الراهنة. وشدد البلاغ الرسمي على أهمية الالتزام الصارم والكامل بكافة التعليمات والتوجيهات الأمنية الصادرة عن السلطات المختصة في بلدان الإقامة. إن هذا التنسيق الميداني يهدف إلى توفير حماية ذاتية للمواطنين وتجنيبهم أي مخاطر قد تنتج عن الاضطرابات المحلية، مع التأكيد على أن التزام المواطن بتدابير السلامة يمثل الركيزة الأولى لنجاح خطط الطوارئ الدبلوماسية.
وعلى الصعيد الإجرائي، جسدت الوزارة حرصها على التواصل المباشر عبر إحداث خلية أزمة مركزية مخصصة لرصد الأوضاع على مدار الساعة. كما وضعت الوزارة رهن إشارة المواطنين مصفوفة من أرقام التواصل الاستعجالية تشمل الرقم الأخضر المركزي بالوزارة (0800008098)، بالإضافة إلى أرقام مباشرة للسفارات المغربية في كل من السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، والأردن. تهدف هذه القنوات إلى تسهيل تدفق المعلومات، وتلقي الاستفسارات بمرونة عالية، وتقديم الدعم النفسي والقانوني واللوجستي اللازم للجالية في الدول المعنية.

تجدد وزارة الشؤون الخارجية تأكيدها على استمرار التعبئة الشاملة لكافة أجهزتها الدبلوماسية والقنصلية للتفاعل الفوري مع أي طارئ قد يمس مصالح المغاربة بالخارج. إن هذه المقاربة الشمولية تعكس التزام الدولة المغربية الثابت بحماية حقوق مواطنيها وضمان أمنهم الشخصي أينما وجدوا، مؤكدة أن سلامة “مغاربة العالم” تظل في قلب الأولويات الوطنية. وتستمر الوزارة في مراقبة الوضع عن كثب، مع استعدادها التام لتطوير آليات التدخل بما يتوافق مع طبيعة التحديات القادمة في المنطقة.



