تأخر الأرقام الرسمية لخسائر العاصفة الرملية يفاقم أزمة مزارعي الطماطم بسوس

يتواصل الجدل في جهة سوس ماسة بشأن تداعيات العاصفة الرملية الأخيرة التي ضربت عدداً من المناطق الفلاحية، في وقت يشتكي فيه مهنيون من تأخر صدور الأرقام الرسمية المتعلقة بحجم الخسائر، ما يزيد من حالة الغموض والقلق في صفوف المزارعين، خصوصاً منتجي الطماطم.
ويؤكد فاعلون في القطاع الفلاحي أن غياب معطيات دقيقة من الجهات المختصة حول حجم الأضرار يجعل من الصعب تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من تداعياته، سواء على مستوى الدعم أو إعادة تأهيل الضيعات المتضررة.
وتعد منطقة سوس من أبرز الأقطاب الفلاحية بالمغرب، حيث تعتمد بشكل كبير على زراعة الطماطم والخضر الموجهة للأسواق الوطنية والتصدير، ما يجعل أي اضطراب مناخي فيها ذا تأثير مباشر على العرض والأسعار.
ويرى مهنيون أن تأخر الإعلان عن الأرقام الرسمية يفاقم الأزمة، خاصة في ظل خسائر أولية تشير إلى تضرر مساحات زراعية مهمة، ما يهدد الموسم الفلاحي الحالي ويضع ضغوطاً إضافية على الفلاحين الصغار والمتوسطين.
كما يدعو المتدخلون في القطاع إلى ضرورة تسريع عمليات الإحصاء الميداني وتقديم دعم استعجالي للمتضررين، من أجل حماية سلسلة الإنتاج وضمان استقرار السوق الفلاحي في المنطقة.
وبين تقلبات المناخ وتحديات التدبير، يظل قطاع الفلاحة في سوس ماسة أمام اختبار جديد يفرض مزيداً من التنسيق بين مختلف الفاعلين لتفادي تفاقم الخسائر خلال المرحلة المقبلة.



