بين خسائر فادحة وصمت الجهات المعنية… فيضانات طاطا تعمّق معاناة الفلاحين

تعيش مناطق بإقليم طاطا على وقع تداعيات فيضانات قوية خلفت خسائر مادية جسيمة، خاصة في صفوف الفلاحين، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع آثار الكارثة الطبيعية دون دعم كافٍ، وفق تعبير عدد منهم.
وحسب معطيات متطابقة، فقد تسببت التساقطات المطرية الغزيرة والسيول الجارفة في إتلاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وجرف محاصيل موسمية كانت تشكل المورد الرئيسي للعديد من الأسر القروية، إلى جانب تضرر قنوات السقي والبنيات التحتية المرتبطة بالنشاط الفلاحي.
ويؤكد متضررون أن حجم الخسائر “فاق التوقعات”، مشيرين إلى أن الفيضانات لم تترك لهم هامشاً لإنقاذ محاصيلهم أو معداتهم، ما ينذر بموسم فلاحي صعب قد تنعكس تداعياته على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.
في المقابل، يسود استياء في أوساط الفلاحين بسبب ما وصفوه بـ”بطء تدخل الجهات المعنية”، مطالبين بتقييم ميداني دقيق لحجم الأضرار، وتسريع صرف التعويضات، إضافة إلى وضع برامج استعجالية لإعادة تأهيل البنية الفلاحية المتضررة.
ويرى متتبعون أن تكرار مثل هذه الظواهر المناخية يطرح إشكالية هشاشة المنظومة الفلاحية في المناطق القروية، خاصة في ظل محدودية وسائل الوقاية وضعف البنيات التحتية، ما يستدعي اعتماد مقاربات استباقية لمواجهة آثار التغيرات المناخية.
كما شددوا على أهمية تعزيز آليات التأمين الفلاحي، وتوفير دعم مباشر للفلاحين الصغار، إلى جانب الاستثمار في مشاريع حماية الأراضي الزراعية من الفيضانات، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي ويحد من الخسائر مستقبلاً.
وفي انتظار تحرك ملموس من الجهات المختصة، يظل فلاحو طاطا يواجهون وضعاً صعباً، بين آثار كارثة طبيعية قاسية، وآمال معلقة على تدخل عاجل يخفف من حجم الخسائر ويعيد الأمل لموسم فلاحي جديد.



