أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المملكة المغربية تسير وفق رؤية واضحة تهدف إلى بناء وتقوية الصناعات الإبداعية والثقافية، باعتبارها أحد القطاعات الواعدة القادرة على خلق فرص الشغل لفائدة الشباب ودعم مسار التنمية المستدامة.
وأوضح بنسعيد أن المغرب اختار منذ سنوات الاستثمار في الرأسمال البشري كخيار استراتيجي، مشيراً إلى أن هذا التوجه تُرجم عبر إصلاحات وتشريعات متعددة، في مقدمتها دستور المملكة المغربية 2011، الذي عزز حماية الحقوق والحريات، وفتح المجال أمام تطوير العمل الثقافي والإبداعي بمختلف أشكاله.
وشدد الوزير على أن الصناعات الثقافية لم تعد مجرد مجال مرتبط بالفن والترفيه فقط، بل تحولت إلى قطاع اقتصادي متكامل يساهم في خلق الثروة وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، من خلال مجالات السينما، والموسيقى، والمسرح، وصناعة المحتوى الرقمي، والألعاب الإلكترونية، والتصميم، وغيرها من المهن الإبداعية الحديثة التي أصبحت تستقطب فئة واسعة من الشباب المغربي.
وأضاف أن المغرب يعمل على توفير بيئة مناسبة لتشجيع المواهب الشابة ودعم المقاولات الثقافية الناشئة، عبر إطلاق مبادرات وبرامج تهدف إلى مواكبة حاملي المشاريع الثقافية والإبداعية، وتمكينهم من الولوج إلى سوق الشغل والاستفادة من فرص الاستثمار والتكوين.
وأشار بنسعيد إلى أن تعزيز الصناعات الثقافية يساهم كذلك في تقوية الإشعاع الحضاري والثقافي للمغرب على المستوى الدولي، من خلال تثمين الهوية المغربية المتنوعة والتعريف بالموروث الثقافي الوطني، إلى جانب الانفتاح على الصناعات الرقمية والإبداعية الحديثة التي تشهد نمواً متسارعاً عالمياً.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توجه متزايد نحو جعل الثقافة والإبداع رافعتين أساسيتين للتنمية، خاصة مع تنامي الاهتمام بالمهن الثقافية والرقمية باعتبارها من القطاعات الأكثر قدرة على استيعاب طاقات الشباب وخلق فرص اقتصادية جديدة .



